البارانويا

on

ربما سمع الكثير منا عن مصطلح البارانويا (Paranoia) أو ما يعرف بجنون العظمة ، وهناك من يسميها أيضا بجنون الارتياب ، وهي نمط تفكير ينجم عنه الشعور الغير منطقي بفقد الثقة بالناس، والريبة منهم والاعتقاد بوجود تهديد ما، مثل الإحساس بأن هناك أشخاص يراقبونك أو يحاولون إلحاق الأذى بك بالرغم من عدم وجود دليل على ذلك. فمريض البارانويا أو جنون العظمة لديه تقدير مبالغ فيه للذات، ويؤمن بعظمة وأهمية شخصيته، حتى مع وجود دليل قاطع على عكس ذلك.

البارانويا : جنون العظمة

جنون العظمة هو عُصاب نفسيّ يتميَّز بتضخُّم الإحساس بالذات والإحساس الوهمي بالتفوّق. وهذا المرض شبيه بالبارانويا أو الذهان الهذائي الذي يعود سببه إلى زيادة مادة “الدوبامين” في الخلية.
يظنُّ مريض العظمة بأنه بالغ الأهمية وكأنه محور الكون وأن العالم متآمر كله ضده، لذلك فإنَّ كلّ ما يصادفه هو شيء مقصود وممنهج بغية استهداف شخصه العظيم.يملك المصاب بها جهازاً عقائدياً معقّداً وتفصيلياً يتمركز حول أوهام لا أرضيّة واقعية لها، وهذه الأوهام تقنعه بأنه مضّطهد من قبل الآخرين وبأنّ السبب الرئيسي لاضطهاده من قبلهم هو كونه شخص عظيم ومهمّ للغاية! وشخصية المريض تبدو متماسكة ومنتظمة نسبيا واتصال المريض بالواقع لا بأس به وسلوكه العام يبدو عاديا إلا بقدر ما تحدثه الفكرة المتسلطة والهذيان بأنه عظيم وأنه مضطهد. ويشعر المريض بأنه عظيم وعبقري ويستطيع أن يفعل ما يعجز عنه البشر ولذلك يطلق عليه 《جنون العظمة》.

أعراض البارانويا:

– يشعر مريض البارانويا بمشاعر الكراهية تجاه الآخرين . – سوء الظن والبحث عن أدلة على تورط الآخرين وسوء الفهم المتعمد.

– يكون متقلب المزاج سريع الغضب والعدوانية -يسعى إلى إكمال أعماله ولذلك فهو لا يكمل عملاً يبدأه، وهو غير راض عن أعماله، أو أعمال غيره لأنها لم تصل إلى حد الكمال. – وهو عادة يميل إلى العزلة، ويملؤه الخوف وقد يعتقد مثلا أن الناس تتجسس عليه -الشعور بتقدير الذات وعظمة مبالغ فيها. – الخوف الشديد من إعطاء الناس أي معلومات عنه، ولو الأشخاص المقربين؛ خشية استخدامها في إيذائه. – الإحساس بالاضطهاد والارتياب ممن حوله. – الشعور بالشك فيمن حوله وعدم إخلاصهم له.

أسباب الإصابة بالبارانويا :

يمكن تلخيص أسباب الإصابة بالبارانويا في نقاط مختصرة هي :

– التعرض للمصائب والصدمات مما يؤثر على نفسية الشخص ويجعله عرضة للمرض.

– البيئة المحيطة بالشخص والتي تكون خالية من الترابط والدفء .

– الحزن والقلق والاكتئاب .

– إضطرابات النوم وتعاطي العقاقير والمخدرات والكحول والتدخين .

– الطفولة فهي تحدد شخصية المريض فأولئك الذين عاشوا طفولة مضطربة وعانوا من الوحدة أو العنف أكثر عرضة من غيرهم .

– العوامل الوراثية والجينات .

العلاج :

يجمع العديد من الأخصائيين النفسيين أن تحديد الإصابة بهذا المرض من الصعوبة المبالغة وأن العلاج في الأغلب يعتمد على العلاج النفسي وتوعية المريض تدريجيا بمرضه ، واقناعه بضرورة الابتعاد عن التحليل المفرط للأشياء وغيرها من الأساليب النفسية ؛ و تأتي العقاقير كحل ثانوي اعتمادا على درجة المرض وغيرها. ومن بين هذه العقاقير نجد مضادات الذهان النمطية والتي تُعرَف أيضاً بالمعقّلات وتُساعد هذه الأدوية على إغلاق مستقبلات الدوبامين في الدماغ.و مُضادَّات الذهان اللانمطية: وهي عائلة من الأدوية طُوِّرت حديثاً لعلاج أعراض البارانويا وتُساعد هذه العائلة على منع مستقبلات كلٍّ من الدوبامين، والسيروتونين.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.