نظرية المؤامرة


لم يبقى أحد منا في هذا القرن و لم يسمع بمصطلح ” نظرية المؤامرة ” هذه الكلمة التي يعلق عليها الكثير من العرب خيباتهم المتوالية ونكساتهم التي لا تنتهي في زمن تخلفوا فيه عن الركب بعقود كثيرة ، وكأننا نجعل من هذه النظرية ذريعة لتبرير كل فشل نطاله بأيدينا وفكرنا المحدود ، هذه النظرية التي تتعزز كل يوم بفعل الأحداث الأخيرة في العالم فما هي نظرية المؤامرة الماسونية؟ وهل هي فعلا حقيقة أم أنها مجرد وهم يبالغ فيه العرب لتبرير إخفاقاتهم ؟

يرى الكثير من الناس أن العالم قد أصبح لعبة صغيرة جدا في أيدي “الماسونية” لدرجة بات محكوما بشكل شبه كامل من طرف حاخامات اليهود وكبار السياسيين ورجال المال والصحافيين عبر العالم وهدفهم الكامن هو السيطرة التامة على الأمم والشعوب في القارات الست، وجعلها ألعوبة بين أصابع أيديهم؛ فهم يشعلون الحروب ويديرون عمليات بيع الأسلحة، ويتسببون بالمجاعات وانهيار العملات، ولهم إدارة على ما يعرف بـ(صناعة الجنس) بحيث يغوون من شاءوا بالمال والنساء، ويتحكمون بمختلف وسائل الإعلام الكبرى، وتلقائيا الصغرى، ويشغلون الناس بمباريات كرة القدم أو الأزياء والموضة أو المخدرات أو غير ذلك.

فهذه المنظمة ” الماسونية” التي تحكم سيطرتها على كل شيء حول العالم وأصبح أمرا يقينيا رغم سريتها في مسلمات الأشخاص الثقافية والفكرية لم تستمد هذا الطرح وهذه اليقينية إلا بعد أن تناولها الكثير من الكتاب والمفكرين البارزين حول العالم لتبدأ الخيوط بالارتباط وتبدأ رحلة البحث عن الحقيقة من العامة والخاصة ، ولعل أهم من كتب عنها نجد (وليم جاي كار) في كتابه المشهور (أحجار على رقعة الشطرنج) الذي يرى أن قادة دول عظمى وكبرى ليسوا سوى أحجارا على رقعة الشطرنج مثل تشرشل وستالين ورزوفلت، واذا كان الحديث عن هؤلاء كتابعين فكيف سيكون الحديث عن قادة دول ضعيفة وتابعة اقتصاديا وعسكريا لقوى أعظم منها على كل الأصعدة

و من بين هذه الأمثلة نذكر بعض أشهر تلك الكتب:

– الكذبة الكبرى للفرنسي تييري ميسان.

– مؤامرة 11|9 لجيمس فيتزر.

– اليوم الحادي عشر لـ أنتوني سامرز.

– بيرل هاربور الجديدة لـ دافيد جريفن.

.أضف إلى ذلك انتشار محافل الماسونية في العواصم والمدن الكبرى في العالم، وكون بعض الزعماء المعروفين، والشخصيات المشهورة أعضاء في هذه الحركة.

هذه النظرية نجدها أكثر تداولا بين العرب عن باقي الدول الأخرى ، ولعل تلك الحساسية التاريخية والدينية لها ما يبررها ؛ فتواجد إسرائيل في قلب المنطقة العربية وتشريدها واغتصابها للأرض الفلسطينية وما نتج عنه من المقت الذي يلاقيه الاسرائيليون لدى المسلمين هذا ما أدى الى تغلغل الماسونية في أدق تفاصيل العرب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وسيطرتها على كل المؤسسات من أعلى الهرم الى أدناه حفاظا على وجود كيان غاصب قام على الدسائس والخبث الذي عرف به من بدء الخليقة.

الماسونية شبح لا يتجلى إلا من خلال آثاره ومخلفاته!

إن فكرة سيطرة وتغلغل الماسونية وتحكمها الخارق تتجلى في الكثير من الأحداث العالمية لعل أحدثها ما تعلق بفيروس كورونا ووقوف المنظمة السرية وراءه ؛ ناهيك عما سمي بنظرية المليار الذهبي التي أقرتها المنظمة في أحد القرارات التي خرجت به في نهاية القرن الماضي وتنظيم عدد البشر حول العالم ؛ والطرق الوضيعة في سبيل ذلك منها تشجيع الشذوذ الجنسي وتحديد النسل ونشر الأمراض والأوبئة كل ذلك لتحقيق هذه الغاية ، و ما خرج به مالك شركة مايكروسوفت بيل غيتس بفكرة الشريحة الالكترونية التي تعد أحد أفكار المنظمة ذاتها ؛ والاتهامات التي واجهها نتيجة ذلك، كل هذه التجليات التي يعد يسعها الإحصاء تبين كم التغلل الذي نعيشه من طرف هذه المنظمة التي تبقى مجرد شبح يختبئ خلف الحكومات والمنظمات الدولية وشركات المال والإعلام لغاية واحدة ووحيدة هي حماية وانجاح عقيدة بني صهيون في إرساء دعائم النظام العالمي الجديد.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.