الاقتصاد الصناعي (محاضرات)


ماهية الاقتصاد الصناعى
مقدمة:
يعتبر الاقتصاد الصناعي من بين العلوم الحديثة التي ظهرت مع ظهور الصناعة و كبر حجم السوق، حيث يركز هذا العلم حول حركية الصناعة وطريقة عملها، بحيث يعتمد في تحليل الصناعة علي النموذج المعروف في الاقتصاد الصناعي بـ الهيكل السلوك- الأداء، بمعني أن الاقتصاد الصناعي يركز في التحليل علي محورين أساسيين هما المؤسسة والسوق، ويأخذ المؤسسة من خلال السلوكيات المختلفة لها في السوق وفق الأنواع المختلفة لهيكل الصناعة من جهة، و انعكاس كل ذلكعلي أداء المؤسسة وتطورها في الصناعة التي تنشط فيهامن جهة اخرى، بينما يأخذ المحور الآخر والمتمثل في السوق من خلال أنواعه المختلفة، التي يتطلب كل نوع منها سلوكيات معينة من قبل المؤسسة من جهة، ومن جهة أخرى السياسات التي تتبعها الدولة في سبيل التأثر علي هيكل السوق ،وذلك كله من أجل توجيه سلوك المؤسسات العاملة فيه.
اولا:مفهوم الاقتصاد الصناعي
إن تعريف الاقتصاد الصناعي بالشكل المفصل صعب جدا، لأن المناهج التي يعتمد عليها كما يؤكد الاقتصاديين الصناعيين تعتبر شديدة التنوع، وكما يتميز أيضا بكثرة أدوات التحليل، حيث يهتم الاقتصاد الصناعي بدراسة سلوك المؤسسات في ما يخص الإنتاج والبيع وتحليل مركزها التنافسي، والواقع أن فهم آليات المنافسة تعتبر ذات أهمية كبيرة في مجال الاقتصاد الصناعي.
ويمكن تعريف الاقتصاد الصناعي علي أنه “العلم الذي يهتم بتحليل الصناعات والأسواق، وبسلوك المنشآت العاملة في تلك الأسواق، وبأسلوب أكثر تحديدا فهو يتعامل مع الاعتماد المتبادل بين المنشآت في هذه الأسواق والعلاقات الموجودة بين ظروف السوق، وسلوك المنشأة والأداء الاقتصادي”.
ويعرف علم الاقتصاد الصناعي علي أنه “هو مجال التحليل الاقتصادي الذي يهدف إلى :
– شرح عملية تبادل العلاقات بين الشركات العاملة في نفس السوق.
– لتحليل تأثير هذه العلاقات على تنظيم وتشغيل هذه الصناعة أو السوق.
– وتوفير أدوات للسياسة الصناعية وتنمية التكنولوجيا لصالح الحكومة أو السلطات التنظيمية.
هذا المجال عموما يسعي إلي فهم بيئة أعمال المؤسسة من أجل تحليل الديناميكيةالاقتصادية، ويهدف أيضا إلي تحقيق الأهداف التالية :
• الكشف عن أوضاع سوق تنافسية الأقل أمثلية من حيث الرعاية الاجتماعية، والبحث عن الآليات التي نميز من خلالها بين الأسواق الأكثر مثالية. على سبيل المثال نسعى إلي فهم لماذا تقوم بعض الشركات في اعتماد إستراتيجية لمكافحة سلوك المنافسة من الشركات الأخرى، وكذا الآثار المترتبة على القرارات الإستراتيجية بناء علي هيكل السوق.
• فهم التغيرات الكبرى داخل القطاع الصناعي”.
وبشكل أكثر تحديدا فإن الاقتصاد الصناعي يسعي إلي تحديد السبب الذي يجعل الشركات تدخل وتخرج من السوق، وكذا كيف تستطيع بعض الشركات البقاء والاستمرار في السوق، وكذلك لماذا تقرر الشركات الابتكار أم لا ، وما هي النتائج المترتبة على هذه القرارات بخصوص تطور الصناعة التي تنتمي إليها.
ثانيا:الجذور التاريخية للاقتصاد الصناعي
1- أصول الاقتصاد الصناعي عند مارشال
يعتبر عموما ألفريد مارشال كأب الاقتصاد الصناعي، بدأت كتاباته في نفس الفترة التي بدأت الصــــناعة الحديثة تتأسس في إنجلترا عام 1879، ألف مع زوجته كتابا اسمه الاقتصاد الصناعي.تعرض فيه لتحليل سلوكات المؤسسة وشرح تطور هياكل الأسواق في الأمـد البعيد .
و في كتابه مبادئ الاقتصاد سنة1890،نفى مارشال قانون تناقص الغلة في المجال الصنـــاعي،الــذي تحدث عنه “ريكــاردو”في المجال الزراعي،و فسر مبدأ الأفضـــلية في سيطرة مؤسسـات على أخرى، عن طريق قانون الغلة المتزايدة غير المحـدودة، الذي يمكن فهمه من خلال الاقتصاديات الداخلية وكذا الخارجية، و الوصول بهيكل الصناعة أخيرا إلى حالة الاحتــكار، و هذا هو التناقض الذي وقع فيه مارشال.
2- تطور الاقتصاد الصناعي الأمريكي
كان الهـدف الأساسي للساسة الامريكيين جعل الاقتصاد الأمريكي اقتصادا مفتوحا،الامر الذي انتج رأسمالية شرسة أدت إلى كـبر المؤسسـات وضخامتها،مما جعل جلها محتكرة خصوصا في المجالات الحساسة ،كالحديد و البترول،مما أثار انقاشا حادا حول نقطتين: هل من المعقول ترك المجال مفتوحا أمام حركة التركز التي تدعو إلى أن البقاء يكون للأكثر فاعلية.؟أو العكس ،يجب وضع قواعد للحفاظ على تنافسية الأسواق..؟، و تفادي هيمنة الاحتكـار (تدخل الدولة) ، وقد كان الاختيار الثاني هو المفروض من خلال التصويت سنة1890 على قانون شارمان ضد التكتلات، و انطلاقا من هذا القانون ظهرت مجموعة دراسات ميدانية حول فعالية المؤسسات و الأسواق،و حول طبيعة القوانين و القواعد التي يجب وضعها من طرف الدولة ، وقد توصل ماسون سنة 1938،لنتيجة مفادها: انطلاقا من دراسة هيكل الصناعة يتم تشخيص اداء المؤسسات الاقتصادية ومقـارنة أدائها مع ما يجب أن يكون ،و بعدها تأتي قوانين السوق من أجل تحسين أداء المؤسسات.
3- الظهور المتأخر للاقتصاد الصناعي في فرنسا سنة 1970
تطرق العديد من الباحثين في فرنسا للاقتصاد الصناعي،لكن العمل الوحيد الذي يذكر في هذا المجال هو كتاب “Jaques Hossiause” وتحدث فيه عن قوى الأسواق.و انطلاقا منه تعددت الأعمال الميدانية التي اهتمت بدراسة الهياكل الصناعية الفرنسية،حيث دمج الاقتصاد الصناعي في البرامج الجامعية لينتشر أكثر في فترة الثمانينات بمرسوم الاقتصاد الصناعي معترفا به كتخصص المستقل.
5- الاقتصاد الصناعي الجديد
منذ منتصف السبعينات ظهرت في الو م مقــاربة نظرية جـديدة مختلفة تمـاما عن منهــج (هيكل،سلوك،أداء) للأسباب التالية:
سن قوانين ضد التكتلات تحت اسم الليبرالية يعكس التطور النظري و العملي لمخطط (هيكل ،سلوك ،أداء)،و ظهرت مفاهيم عملية جديدة ،فظهور الأسواق غير المستقرة،اقتصاديات الصفقات و العقود، اقتصاديات الوفرة، نظرية الوكالة، تطور نظرية الألعاب…،و هكذا يظهر تدريجيا الاقتصاد الصناعي الجديد أكثرعالمية،يعني انتقل الاهتمام بالمؤسسة بأن فعالية المؤسسة أوعدمها راجع لأدائها،و ليس للعلاقة السببية (هيكل ،سلوك ،أداء ).
6- الاقتصاد الصناعي اليوم
الاقتصاد الصناعي اليوم يبحث عادة في إثبات التعارض بين الاقتصاد الصناعي الحديث والقديم، لكن الحقيقة ان المدخل العام لم يتغير، فالاقتصاد الصناعي دائما يهدف إلى رفض نموذج المنافسة التامة،و تأكيد فعالية الأسواق و المنظمات مقارنة بالمنافسين،بالتالي يمكن تعريف الاقتصاد الصناعي كتشخيص لكيف يمكن للمؤسسة أن تحتل مكانة بالنسبة لمجمل الأسواق في نفس الدولة أو خارجها،ويتم تشخيص المسار الوظيفي الديناميكي لهذه الأسواق(المنافسة و الاتفـاق التواطئي ،إستراتيجية الإنتاج) انطلاقا من الدولة ،فالاقتصاد الصناعي يهدف إلى تحديد نوع التدخل الذي يجب وضعه لحماية مصالح الأفراد.
ثالثا:اسلوب التحليل في الاقتصاد الصناعي
تعددت مقاربات التحليل للاقتصاد الصناعي بتعدد الرؤى غير أن المنطلق يبقى واحد ،حيث انطلقت كل التحليلات من عدم فاعلية و عملية المنافسة التامة.
1- التحليل المعارض للنظرية الاقتصادية الجزئية
وفقا لـ (2004،Levet ) الاقتصاد الصناعي تطور وفقا للنظرية الاقتصادية الجزئية،كتيار لتحليل الاقتصاد السائد خلال النصف الثاني من لقرن التاسع عشر،وبداية القرن العشرين. في الواقع فإن النظرية النيو كلاسيكية الفالاريسية للسوق تقوم على افتراض محض هو أن المنافسة الكاملة التي تسمح بالحصول على توازن متزامن في آن واحد لثلاث أسواق (سوق السلع و الخدمات،و سوق العمل ،و سوق.رأس المال.)فهو يعمل على تحقيق أقصى قدر ممكن من الرفاهية العامة، لكن في المقابل هناك هياكل احتكارية في هذا النهج.
الاقتصاديون الصناعيون بذلوا الكثير لدراسة الكيفية التي ينبغي أن يكون عليها السوق،بل و كيف تتصرف في الواقع، لأن الفرضيات المذكورة لا يمكن تحقيقها عمليا، و حاول Gaffardرفع الفرضيات التي يمكن أن تعكس على نحو أفضل للواقع الاقتصادي،و التشكيك في هذه النظرة الساذجة للمثالية المفرطة.
2- التيار الناجم عن أعمال مارشال(1879/1890)
أعمال مارشال التي صيغت نظرية الاحتكار ،ينص على أن المؤسسة الاحتكارية تلبي الطلب للحصول على ربح و استغلال القوة السوقية أكثر من الوضعية التنافسية، المتطرفين من سوق المنافسة التامة و الاحتكار المطلق غير فعالة في وصف تنوع السلوك التنافسي للمؤسسات(تمايز المنتجات، الإغراق ،الإعلانات).النهج الجديد أتى لاختصار الهياكل السوقية المتنوعة في الحالات الوسطية للسوق يبدو أن هناك على الأقل انحراف واحد أو عدة انحرافات للمنافسة التامة أو الاحتكار التام
نظرية المنافسة و المنافسة الاحتكارية أقترح عن طريق(Chamberlin،1933) ،أما نظرية أسواق احتكار القلة ،فكانت عن طريق أعمال (1838،Cournot) و ( Bertrand،1883 ).إذن انطلاقا من هنا هناك أربعة هياكل للصناعة؛المنافسة التامة ،المنافسة الاحتكارية،احتكار القلة،الاحتكار المطلق.
3- التيار الحالي للمدرسة النمساوية
هذا التيار له طابع قطاعي،طور نظرة أكثر ديناميكية ،فبالنسبة ل: (1942 ـShumpeter،1928 ) و الاقتصاديين النمساويين ،المحتكر يحصل على أرباح مرتفعة ، نتيجة للجهود المستمرة في تطوير البحوث،او عن طريق الحماية ( خصوصية المنتج)،غير أن هذا الربح يمكن أن يدوم فترة قصيرة ،و الواقع أن وجود ربح فوق العادي يؤدي بالشركات الأخرى إلى التقليد ،مما يؤدي إلى نقص في الأرباح الاحتكارية.
من رواد المدرسة النمساوية فون ميس و فون هايك ـ حسبهم ـ الربح ليس مؤشرا لإمكانية وجود قوة احتكارية،بل هو سمة مكملة للتنافس،و يعارضان بشدة التدخل الحكومي في الصناعة إلا في حالات محدودة.
دور أهمية قطاع الصناعة في الاقتصاد الوطني:
يحتل قطاع الصناعة أهمية متزايدة في الاقتصاد الوطني وفي دفع التنمية خاصة في الدول النامية لعدة أسباب:
يسهم نمو قطاع الصناعة في علاج مشكلات البطالة حيث أن نمو قطاع الصناعة يمكن أن يوفر فرص للعمالة حيث أن غالبية الدول النامية تعاني من مشكلة البطالة سواء البطالة الإجبارية الظاهرة أو البطالة المقنعة.
تسهم تنمية قطاع الصناعة في تنويع مصادر الإنتاج والدخل والصادرات في الدول النامية وبالتالي ترتفع نسبة إسهام قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي والصادرات وبالتالي يقل الاعتماد على تصدير المواد الأولية لأن الاعتماد على تصديرها فقط يعرض الدول النامية لحدوث التقلبات الاقتصادية فيها بسبب تقلب الطلب الخارجي على المواد الأولية حيث تتعرض الدول الصناعية للموجات من الكساد الاقتصادي أحياناً والرواج الاقتصادي أحياناً أخرى وهذا ينعكس على تقلب طلبها على المواد الأولية التي تصدرها الدول النامية وهذا يعرض الدول النامية لتقلب حصيلة الصادرات والدخل القومي فيها كما يتجه معدل نمو الطلب الخارجي على بعض المواد الأولية (باستثناء البترول) نحو الانخفاض بسبب تطور هيكل الصناعة في الدول المتقدمة صناعياً حيث أصبحت تعتمد أساساً على الصناعات الإلكترونية والتي لا تحتاج إلى استخدام مواد أولية كثيرة وأيضاً تتجه الدول الصناعية المتقدمة إلى إحلال بدائل محل المواد الأولية الطبيعية التي تصدرها الدول النامية ولذلك تهتم الدول النامية بعملية التصنيع لتنويع هيكل الاقتصاد القومي فيها.
يسهم نمو قطاع الصناعة في رفع مستوى الإنتاجية وذلك لأن قطاع الصناعة من أكثر القطاعات قدرة على تطبيق استخدام التقنية والتكنولوجيا الحديثة وهذا يسهم في رفع الإنتاجية، كما يمكن تقسيم العمل والتخصص في قطاع الصناعة بدرجة أكبر مما يسهم في ارتفاع الإنتاجية كما أن قطاع الصناعة لا يحدث فيه قانون تناقض الغلة بنفس الدرجة والسرعة التي يحدث بها في الزراعة لأنه في (قطاع الزراعة يكون عنصر الأرض ثابتاً نسبياً ويتزايد عنصر العمل بسرعة بسبب النمو السكاني وهذا يتسبب في حدوث قانون تناقض الغلة حيث يحدث نقص في الإنتاجية المتوسطة وفي الإنتاجية الحدية للعنصر المتغير وهو عنصر العمل) أما في قطاع الصناعة فمن السهل تغير الكميات المستخدمة من عناصر الإنتاج مثل عنصر العمل ونمو رأس المال وبالتالي لا يحدث تناقض الغلة الإنتاجية بنفس الدرجة الذي يحدث بها في قطاع الزراعة.
أن نمو قطاع الصناعة يسهم في رفع معدل النمو الاقتصادي في الاقتصاد الوطني لأن نمو قطاع الصناعة يساعد على فع النمو في القطاعات الأخرى مثل قطاع الزراعة وقطاع الخدمات لأن هناك علاقات ترابط بين قطاع الصناعة والقطاعات الأخرى فقطاع الصناعة يمد قطاع الزراعة بكثير من مستلزمات الإنتاج مثل الآلات الزراعية الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية ..إلخ.
كما يعتبر قطاع الصناعة في نفس الوقت سوق لتسويق كثير من المنتجات الزراعية التي يتم تصنيعها في قطاع الصناعة.
من ناحية أخرى نمو بعض الصناعات يمكن أن يدفع النمو في الصناعات الأخرى حيث يشجع على قيام صناعات أخرى مرتبطة بها أمامية أو خلفية، إضافة إلى قدرة قطاع الصناعة على ابتكار واختراع منتجات وسلع صناعية جديدة مما يسهم في رفع معدل النمو الاقتصادي.
يسهم قطاع الصناعة في توفير موارد النقد الأجنبي وعلاج مشاكل عجز ميزان المدفوعات في الدول النامية وذلك من خلال تصنيع سلع تحل محل الواردات أو تصنيع سلع للتصدير للخارج
هيكل الصناعة
هيكل الصناعة له عدة مفاهيم، أي يمكن النظر لهيكل الصناعة من عدة نواحي، أهمها:
أ) من حيث تركيب الصناعات:
صناعات وسيطة
صناعات استهلاكية
صناعات رأسمالية
ونسبة اسهام كل منها في الناتج الصناعي الكلي والعمالة الكلية في قطاع الصناعة.
ب) من حيث طبيعة وشكل السوق:
ومدى وجود عوامل احتكارية أو عوامل منافسة في السوق.
وسوف ندرس هيكل الصناعة بالمفهوم الثاني (طبيعة السوق) وتأثير ذلك على سلوك المنشآت أو المشروعات الصناعية الموجودة في الصناعة ومستوى أدائها.
العوامل المحددة لهيكل الصناعة:
أولاً: مستوى التركز الصناعي.
ويعتمد على عدد المنشآت الموجودة في الصناعة وحجمها النسبي.
ثانياً: عوائق الدخول الصناعي.
ثالثاً: التميز في المنتجات داخل الصناعة.
وسوف ندرس تلك الجوانب الرئيسية المحددة لشكل الصناعة.
أولاً :التركز الصناعي:
يقيس التوزيع النسبي للحجم الكلي للصناعة على المنشآت الموجودة في تلك الصناعة
أي أن العناصر الأساسية في قياس التركز الصناعي هي:
عدد المنشآت في الصناعة.
حجم كل منشأة ونسبة أسهامها في الحجم الكلي للصناعة
زيادة درجة التركز زيادة درجة الاحتكار في السوق
ويحدث ذلك إذا كان:
عدد المنشآت (قليل) وحجم هذه المنشآت (كبير) مما يؤدي إلى زيادة نسبة اسهام كل منشأة في الحجم الكلي.
وبالعكس فإن انخفاض درجة التركز زيادة درجة المنافسة في السوق.
إذا ازداد عدد المنشآت وانخفض حجم المشروعات انخفاض اسهام كل مشأة في الحجم الكلي للصناعة
يمكن الاعتماد على عدة مقاييس أو معايير لقياس حجم الصناعة وحجم المنشأة الصناعية، مثل حجم الإنتاج في المنشأة وفي الصناعة.
أو حجم العمالة في المنشأة وفي الصناعة أو حجم رأس المال المستثمر أو قيمة المبيعات
مقاييس التركز:
نسبة التركز.
منحنى لورنز
مقياس هيرشمان وهير فندال
مقاييس التركز:
نسبة التركز:
وهي تمثل مجموع نصيب أكبر المنشآت حجماً في الصناعة بالنسبة للحجم الكلي للصناعة.
مزايا وعيوب قياس نسبة التركز
مزاياه: البساطة وسهولة التطبيق
عيوبه:
أنه يأخذ بالاعتبار أكبر المنشآت حجماً ولا يدخل كل المنشآت في الاعتبار.
أن اختيار أكبر المنشآت حجماً في الصناعة لا يستند إلى معيار موضوعي محدد وإنما ممكن أن يختلف من باحث إلى آخر.
أن نسبة التركز والتطور الذي يحدث عليها من فترة لأخرى سوف تختلف تبعاً لعدد المنشآت الأكبر حجماً التي أخذت في الاعتبار.
منحنى لورنز:
وهو يقيس مدى ابتعاد التوزيع الفعلي للمنشآت الموجودة في الصناعة عن التوزيع المتساوي
مقياس هيرشمان – هيرفندال
وهو يمثل مجموع مربعات نسبة إسهام كل منشأة من المنشآت الموجودة في الصناعة إلى الحجم الكلي للصناعة
أهم مميزات مقياس هيرشمان:
أنه يأخذ بالاعتبار كل المنشآت الموجودة في الصناعة ولا يكتفي فقط بإسهام المنشآت الأكبر حجماً.
وبالتالي فهو يأخذ بالاعتبار دخول منشآت جديدة للصناعة أو خروج بعض المنشآت من الصناعة وتأثير ذلك على رجة التركز ودرجة الاحتكار أو المنافسة بالصناعة والتطور الذي يحدث عليها.
أهمية مقياس التركز الصناعي:
معرفة درجة المنافسة أو الاحتكار في سوق تلك الصناعة وهذا يؤثر على قدرة المنتجين على تحديد السعر لأنه من المعروف أنه في أسواق الاحتكار تزداد قوة المنتج على رفع سعر السلعة على عكس أسواق المنافسة
ارتفاع درجة التركز في الصناعة ووجود الاحتكار فيها يمكن أن يؤدي إلى وجود طاقة إنتاجية عير مستغلة في المشروعات وهذا يعني عدم الاستخدام الأمثل للموارد الاقتصادية. ويمكن أن يحدث ذلك إذا كانت المنشأة الاحتكارية تهدف إلى تحقيق أقصى ربح ممكن وتلجأ إلى تحديد حجم الإنتاج والسعر عند المستوى الذي يحقق لها هذا الهدف أي عند المستوى الذي يتساوى عنده الإيراد الحدي مع التكاليف الحدية.
وهذا الحجم من الإنتاج قد لا يحقق الاستغلال الأمثل والكامل للطاقة الإنتاجية للمشروع.
هناك علاقة بين درجة التركز الصناعي وحجم التوظف والعمالة في المجتمع لأنه إذا ارتفعت درجة التركز، أي أن الصناعة متركزة في المنشآت كبيرة الحجم فإن هذه المنشآت غالباً ما تميل إلى استخدام الطرق الإنتاجية كثيفة رأس المال التي تعتمد على استخدام الآلات بدرجة أكبر من العمالة وهذا لا يسهم في علاج مشكلة البطالة لأنه لا يوفر فرص عمالة كثيرة وبالتالي يكون له تأثير سلبي على مستوى العمالة في المجتمع.
هناك علاقة بين درجة التركز وشكل توزيع الدخل في المجتمع لأنه لو ارتفعت درجة التركز وساد الصناعة المنشآت الاحتكارية الكبيرة فإن هذه المنشآت غالباً ما تحقق أرباح غير عادية مرتفعة وهذا يجعل الدخل متركز في ايدي المنتجين المحتكرين.
يمكن أن يكون للتركز آثار إيجابية على مستوى التطور التقني والتكنولوجي لأن ارتفاع درجة التركز ووجود منشآت احتكارية كبيرة تحقق أرباح مرتفعة تمكن تلك المنشآت من انفاق جانب من تلك الأرباح على البحث والتطوير التكنولوجي.
العوامل المؤثرة في مستوى التركز الصناعي:
1) حجم السوق في الصناعة:
أهم العوامل المؤثرة في حجم السوق (أي حجم الطلب الكلي على السلع) لصناعة ما هو: عدد المستهلكين – دخل المستهلكين – اذواقهم – أسعار السلع الأخرى البديلة والمكملة المحلية والمستوردة، واتساع حجم السوق له علاقة بدرجة التركز ويمكن أن يؤثر عليها بطريقتين وهما:
أن يؤدي اتساع حجم السوق إلى زيادة حجم المنشآت أو قد تتجه تلك المنشآت للإنتاج مع بعضها لزيادة حجمها والاستفادة من وفورات الإنتاج الكبير الذي ينعكس على انخفاض التكلفة المتوسطة للوحدة المنتجة وفي هذه الحالة سوف ترتفع درجة التركز في الصناعة.
يمكن أن يؤدي اتساع حجم السوق إلى دخول منشآت جديدة في الصناعة وبالتالي زيادة عدد المنشآت فيها وهذا يؤدي إلى انخفاض درجة التركز.
2) اتجاه المنشآت نحو الاندماج:
إن زيادة حجم المنشآت في الصناعة عن طريق الاندماج مع بعضها يؤدي إلى زيادة درجة التركز في الصناعة.
ولكن يجب التمييز بين نوعين ن الاندماج:
اندماج رأسي (عمودي):
أي الاندماج بين منشآت تقوم بإنتاج سلع مكملة لبعضها مثل: اندماج منشأة لصناعة السيارات مع منشأة لصناعة قطع غيار السيارات.
هذا النوع من الاندماج لا يكون له تأثير على درجة التركز لأن السلع مختلفة.
اندماج أفقي:
حيث يتم الاندماج بين منشآت تنتج نفس السلعة
مثل: اندماج منشأتين لإنتاج السيارات.
وهذا النوع من الاندماج يؤدي إلى ارتفاع درجة التركز الصناعي.
3) مستوى أسعار السلع المستوردة (البديلة للسلع المنتجة محلياً):
انخفاض أسعار السلع المستوردة يؤدي إلى زيادة درجة التركز في الصناعة لأن انخفاض أسعار السلع المستوردة المنافسة للإنتاج المحلي يؤدي إلى خروج بعض المنشآت من الصناعة وتوقفها بسبب عدم قدرتها على المنافسة مما يؤدي إلى انخفاض عدد المنشآت المنافسة في الصناعة وذلك بدوره سوف يؤدي إلى زيادة درجة التركز في الصناعة.
4) عوائق الدخول إلى الصناعة: أن صعوبة دخول منشآت جديدة في الصناعة يؤدي إلى انخفاض عدد المنشآت الموجودة في الصناعة مما يؤدي إلى زيادة درجة التركز.
ثانياً: عوائق الدخول إلى الصناعة: ويقصد بها:
جميع العوائق والأسباب التي تمنع أو تحد من دخول منشآت جديدة لصناعة معينة وكلما ازدادت العوائق انخفض عدد المنشآت مما يؤدي إلى زيادة التركز أو الاحتكار وهذه العوائق قد تكون قانونية (موضوعة من قبل الحكومة) وقد تكون عوائق اقتصادية.
أهم العوائق:
العوائق القانونية:
أي وجود موانع قانونية تمنع دخول مشروعات من القطاع الخاص في أنواع معينة من الأنشطة أو الصناعات التي تقتضي المصلحة العامة قيام الحكومة بها مثل: الصناعات الاستخراجية (استخراج البترول وتكريره)
الصناعات الإستراتيجية (الصناعات الحربية والأسلحة)
أيضاً الامتيازات التي تمنحها الحكومة لشركة معينة لتقديم خدمة أو منتج معين (احتكار).
ضخامة أو كبر حجم الإنتاج اللازم للاستفادة من وفورات الإنتاج الكبير:
بعض الصناعات خاصة الصناعات الثقيلة تتميز بكبر حجم إنتاجها للوصول إلى الحجم الأمثل، بحيث تنتج بأقل تكلفة متوسطة ممكنة وبأعلى كفاءة ممكنة وبالتالي يمثل هذا الحجم الكبير من الإنتاج نسبة كبيرة من حجم الطلب الكلي على السلعة أو حجم السوق الكلي لها.
وبالتالي فإن إنتاج عدد قليل من المنشآت أو المشروعات سوف يكفي حجم السوق وفي هذه الحالة يكون من الصعب دخول منشآت جديدة إلى الصناعة حيث يصعب عليها تسويق وبيع منتجاتها وهذا يكون من عوائق الدخول للصناعة
ملاحظات:
أن زيادة حجم الإنتاج الأمثل اللازم للاستفادة من وفورات الإنتاج الكبير يؤدي الى زيادة عوائق الدخول للصناعة.
وكلما انخفض حجم الطلب الكلي (حجم السوق الكلي في الصناعة) ازدادت عوائق الدخول للصناعة.
لأن عدد قليل من المشروعات يمكن أن يكفي حاجة السوق.
تمتع المشروعات القديمة أو القائمة في الصناعة بمزايا غير متاحة للمشروعات الجديدة.
هناك مزايا تجعل تكلفة الإنتاج في المشروعات القديمة الموجودة في الصناعة أقل من تكلفة المشروعات الجديدة الراغبة في الدخول إلى الصناعة
وهذا يمكن أن يكون راجع لتمتع المنشآت القديمة بمزايا تمكنها من تقليل الـ ت م فيها، لعدة أسباب:
امتلاك المشروع القديم لبراءة اختراع لا تستطيع المنشآت الجديدة الحصول عليها إلا عن طريق شرائها ودفع تكلفتها.
قدرة المنشأة القديمة على الحصول على عوامل الإنتاج (مثل عنصر الأرض والمواد الأولية) بتكلفة منخفضة بالمقارنة مع المشروعات الجديدة.
قدرة المنشأة القديمة على الحصول على مصادر تمويل بسهولة وبتكلفة منخفضة بالمقارنة مع المشروعات الجديدة.
لقوة مركزها المالي وخبرتها كما قد يكون لديها مصادر للحصول على النقد الأجنبي من التصدير يمكنها من استيراد مستلزمات إنتاجها بسرعة وسهولة بالمقارنة مع المشروعات الجديدة.
الطاقة الإنتاجية الفائضة:
يقصد بها: الفرق بين حجم الإنتاج الفعلي في المنشأة وحجم الإنتاج الذي تصل عنده التكلفة المتوسطة لأدنى مستوى لها.
فإذا كانت المنشآت الاحتكارية الموجودة في الصناعة تنتج بأقل من طاقتها الإنتاجية الكاملة، أي لديها طاقات إنتاجية فائضة وغير مستغلة فإنها إذا لجأت إلى استغلال هذه الطاقات الإنتاجية الفائضة ولجأت إلى زيادة حجم الإنتاج وتخفيض سعر السلعة فإن هذا السعر المنخفض قد لا يمكن المنشآت الجديدة الراغبة في دخول الصناعة من تغطية التكلفة المتوسطة عندها بمعنى أن هذا السعر المنخفض قد يكون أقل من التكلفة المتوسطة في المنشآت الجديدة وهذا يعرضها للخسارة وبالتالي قد تتردد تلك المنشآت في الدخول إلى الصناعة وهذا يعتبر من عوائق الدخول إلى الصناعة
سياسات التسعير من قبل المنشأة الموجودة في الصناعة لإعاقة دخول منشآت جديدة إلى الصناعة:
أحياناً تلجأ المنشآت الموجودة في الصناعة إلى تخفيض سعر السلعة بحيث لا يشجع السعر المنخفض المنشآت الجديدة على الدخول إلى الصناعة وأحياناً قد يتبعون سياسة تسعير إفتراسية حيث يكون السعر اقل من أو مساوى لـ تم للوحدة س< تم للوحدة المنتجة وقد يتعرضون للخسارة بشكل مؤقت وذلك بهدف منع دخول منشآت جديدة منافسة لهم في الصناعة.
وبعد ذلك قد يلجأون إلى رفع السعر مرة أخرى واستغلال أوضاعهم الاحتكارية.
توقعات المنتجين الجدد أو المنشآت الجديدة الراغبة في الدخول للصناعة بشأن تأثير دخولهم للصناعة على مستوى سعر السلعة في السوق:
إذا توقع المنتجون الجدد أو المنشآت الجديدة أن دخولهم للصناعة سوف يؤدي إلى زيادة عرض السلعة في السوق مع ثبات الطلب عليها، بحيث ينخفض سعر السلعة في السوق فهذا قد يجعلهم يترددون في الدخول إلى الصناعة.
لأن انخفاض السعر يعرضهم للخسارة.
ثالثاً: التميز في المنتجات داخل الصناعة:
يعتبر التميز في المنتجات احد الجوانب الرئيسة المؤثرة على هيكل الصناعة كما أنه يعتبر من عوائق الدخول إلى الصناعة فيعتبر تميز صنف السلعة المنتجة والتنويع والتجديد في المنتجات من جانب المشروعات أو الشركات الموجودة في الصناعة من العقبات التي تحد أو تقلل من دخول منشآت جديدة للصناعة لأنها لا تستطيع منافسة الشركات القديمة التي تنتج تلك الأصناف المتميزة من السلعة وتعبر الدعاية والإعلان أحد الوسائل الهامة التي تلجأ إليها الشركات لإقناع المستهلكين بتميز السلعة المنتجة سواء من حيث نوعيتها أو مظهرها أو طريقة استخدامها أو خدمات الصيانة المقدمة إلى المستهلك بعد شراءه للسلعة … إلخ.
وبالتالي يكون من الصعب على المنشآت الجديدة دخول الصناعة وهذا يعتبر أحد عوائق الدخول للصناعة واحد العوامل الأساسية المحددة لهيكل الصناعة.
تحليل سلوك المنشآت الصناعية
أهم العوامل التي تؤثر على سلوك المنشآت الصناعية فيما يتعلق بتحديد حجم الإنتاج والمبيعات وتحديد سعر السلعة المنتجة هي:
الأهداف التي تسعى المنشأة إلى تحقيقها.
هيكل الصناعة من حيث شكل السوق الموجودة في الصناعة وهل هي سوق احتكارية أو تنافسية ونحلل هذه العوامل كالتالي:
أولاً: الأهداف التي تسعى المنشأة إلى تحقيقها:
أن هدف المنشأة يؤثر على سلوكها فيما يتعلق في تحديد حجم الإنتاج وتحديد السعر، وهناك عدة أهداف يمكن أن تسعى المنشأة إلى تحقيقها وهي:
تحقيق أقصى ربح ممكن:
وهو الهدف الأساسي الذي افترضته النظرية الاقتصادية والمعروف أن:
الربح الكلي = الإيراد الكلي – التكاليف الكلية
= (كمية × السعر) – (الكمية × تم للوحدة).
وإذا كان هدف المنشأة هو تحقيق اقصى ربح ممكن فإنها تحدد حجم الإنتاج والسعر عند المستوى الذي يكون عنده
الإيراد الحدي = التكاليف الحدية.
هدف زيادة المبيعات مع تحقيق حد أدنى معين من الربح:
تحدد المنشأة مستوى الربح المستهدف تحقيقه وتحدد حجم الإنتاج من المبيعات ومستوى السعر الذي يحقق لها هذا الهدف.
هدف زيادة المبيعات وتحقيق حد أقصى إيراد ممكن:

تحدد المنشأة حجم الإنتاج عند المستوى الذي يكون عنده الإيراد الحدي = صفر وهنا يصل الإيراد الكلي إلى أعلى مستوى له.

هدف إعاقة دخول منشآت جديدة منافسة إلى الصناعة:
تلجأ المنشأة إلى تحديد سعر منخفض من السلعة حتى تمنع دخول منشآت جديدة منافسة، وهذا السعر قد يكون مساوياً للتكلفة المتوسطة للوحدة وفي هذه الحالة يكون الإيراد الكلي = التكاليف الكلية.
وتحقق المنشأة الربح العادي فقط (ربح المنظم (صاحب المنشأة) المحسوب ضمن تكاليف الإنتاج) وبالتالي يكون الربح الاقتصادي (الربح غير عادي) = صفر وقد يكون السعر المحدد من قبل المنشأة أحياناً أقل من التكلفة المتوسطة وتتعرض المنشأة للخسارة بشكل مؤقت حتى تمنع دخول منشآت جديدة منافسة، ويوضح الرسم عدة أهداف للمنشأة وعلاقتها بتحديد كمية الإنتاج والمبيعات والسعر.
ثانياً: هيكل الصناعة وشكل السوق الموجودة في الصناعة:
أن هيكل الصناعة وشكل السوق الموجودة فيها من حيث درجة الاحتكار والمنافسة تؤثر على سلوك المنشأة بشأن تحديد حجم الإنتاج والسعر ففي الأسواق الاحتكارية يكون الطلب على السلعة قليل المرونة (غير مرن) وتزداد قدرة المنتج (المنشأة) على رفع السعر، أما في الأسواق التنافسية التي ترتفع فيها درجة المنافسة:
يكون الطلب على السلعة أكثر مرونة (طلب مرن).
حيث يكون هناك بدائل للسلعة تنتجها المنشآت الأخرى للمنافسة وفي هذه الحالة تقل قدرة المنتج أو المنشأة على رفع السعر
تحليل أنماط سلوك المنشآت الصناعية في الأنواع المختلفة للأسواق:
يختلف سلوك المنشأة بشأن تحديد حجم الإنتاج وسعر السلعة بإختلاف أنواع الأسواق، وسوف نحلل سلوك المنشأة الصناعية في الأنواع المختلفة للأسواق وهي:
سوق المنافسة التامة.
سوق الاحتكار التام.
سوق المنافسة الاحتكارية.
سوق احتكار القلة.
أولاً: تحليل المنشأة الصناعية في سوق المنافسة التامة:
خصائص سوق المنافسة التامة:
وجود عدد كبير من المنتجين (المنشآت) ينتجون السلعة في السوق أو الصناعة.
تجانس السلع المنتجة تماماً عند جميع المنتجين.
توفر المعلومات في السوق لجميع المنتجين.
حرية الدخول والخروج في السوق أو الصناعة، وهذا يعني عدم وجود عوائق دخول منشآت جديدة للصناعة.
وتكون نتيجة هذه الخصائص أن يكون هناك سعر واحد للسلعة، يتحدد بالتفاعل بين الطلب الكلي والعرض الكلي في السوق، ولا يستطيع أي منتج بمفرده أو أي منشأة أن تؤثر على سعر السلعة المحدد في السوق، ويمكن لأي منشأة أن تبيع أي كمية من السلعة بنفس السعر المحدد في السوق، وبالتالي يكون منحنى الطلب الذي يواجهه المنتج أو المنشأة وهو نفسه خط الإيراد المتوسط وهو عبارة عن خط أفقي مستقيم يرتفع بمسافة رأسية ثابتة عن المحور الأفقي تمثل سعر بيع الوحدة المحدد في السوق ويكون السعر = أ م = أ ح
ثانياً: تحليل سلوك المنشأة الصناعية في سوق الاحتكار التام:
مميزات أو خصائص سوق الاحتكار التام:
وجود منتج أو منشأة واحدة، تنتج السلعة في الصناعة.
السلع المنتجة ليس لها بديل في نظر المستهلكين
وجود عوائق دخول إلى الصناعة.
إذا كان هدف المنشأة الاحتكارية هو تحقيق أكبر ربح ممكن فإنها سوف تحدد حجم الإنتاج عند تساوي الإيراد الحدي مع التكاليف الحدية.
أهداف أخرى غير تحقيق أقصى ربح ممكن:
زيادة حجم المبيعات لتحقيق أقصى إيراد كلي وفي هذه الحالة تحدد حجم إنتاجها عند المستوى الذي يكون عنده أ ح = صفر. والسعر عند مستوى أقل من السعر الذي يحقق أقصى ربح ممكن.
لإعاقة دخول منشآت جديدة منافسة في الصناعة فإنها تحدد مستوى سعر منخفض يمكن أن يكون مساوي لـ ت م وتحقق الربح العادي فقط.
من سياسات المنتج المحتكر: سياسة التميز في السعر حيث يبيع السلعة بسعر مختلف في الأسواق المختلفة على حسب مرونة الطلب على السلعة ومدى ضرورة السلعة للمستهلكين في الأسواق المختلفة.
ثالثاً: تحليل سلوك المنشأة الصناعية في سوق المنافسة الاحتكارية:
أهم الخصائص أو المميزات:
وجود عدد كبير نسبياً من المنتجين أو المنشآت التي تنتج السلعة في الصناعة.
عدم تجانس السلعة المنتجة وإنما تختلف مواصفاتها من منشأة لأخرى.
عوائق الدخول للصناعة قليلة وتتمثل أساساً في سياسة التميز في المنتجات.
رابعاً تحليل سلوك المنشاة الصناعية في سوق احتكار القلة:
خصائصه أو مميزاته:
وجود عدد قليل من المنشآت الصناعية المنتجة للسلعة في السوق.
قد تكون السلع متجانسة أو غير متجانسة.
وجود عوائق أمام دخول منشآت جديدة إلى الصناعة.
هناك عدة نماذج تحاول تحليل سلوك المنشأة في سوق احتكار القلة أهمها:
نموذج اقتسام السوق.
نموذج الكارتل (اتحاد المنتجين)
نموذج القيادة السعرية.
نموذج منحنى الطلب المنكسر.
نموذج اقتسام السوق:
خصائصه:
وجود عدد قليل للمنشآت المنتجة للسلعة في الصناعة.
وجود عوائق دخول للصناعة.
السلع المنتجة ليست متجانسة تماماً وإنما تختلف مواصفاتها من منشأة إلى أخرى.
وبالتالي تختلف مرونة الطلب على السلعة من منشأة إلى أخرى.
تماثل أو تقارب تكاليف الإنتاج في المنشآت الموجودة في الصناعة حيث تتبع طرق إنتاجية واحدة أو متشابهة.
نموذج الكارتل (Cartel):
هو يمثل اتحاد المنتجين حيث يتم الاتفاق بين المنتجين أو المنشآت الموجودة في الصناعة على تحديد حجم الإنتاج من السلعة الذي يحقق أكبر ربح ممكن والذي يتساوى عنده أ ح مع ت ح والسعر الذي تباع به (وهو سعر واحد تلتزم به جميع منشآت الكارتل) وفقا لهذا النموذج يتميز سوق احتكار القلة بالخصائص الآتية:
وجود عدد قليل من المنشآت في الصناعة:
وجود عوائق لدخول الصناعة.
تجانس أو تماثل السلعة المنتجة في جميع المنشآت التي يتكون منها الكارتل أو اتحاد المنتجين (وبالتالي السعر واحد).
امكانية اختلاف تكاليف الإنتاج بين المنشآت الموجودة في الصناعة أو الكارتل.
من أمثلة الصناعات التي يمكن أن ينطبق عليها هذا النموذج صناعة النفط – صناعة الألمنيوم
العوامل التي يتوقف عليها قوة الكارتل:
قلة عدد المنشآت المكونة للكارتل:
وهذا يسهل عملية الاتفاق بينهم لتحديد السياسة الإنتاجية والسعرية.
انخفاض مرونة الطلب السعرية للسلعة المنتجة:
لأنه كلما كان الطلب قليل المرونة أو غير مرن كلما كان السعر أكثر ارتفاعاً وهذا يؤدي إلى زيادة ارباح الكارتل.
عدم وجود اختلاف كبير في مستوى تكاليف الإنتاج بين منشآت الكارتل:
لأنه إذا كانت تكاليف الإنتاج مرتفعة لدرجة كبيرة في بعض المنشآت فإن ربحها سوف يكون قليل وهذا يمكن أن يجعلها تخالف السياسات التي يتم الاتفاق عليها للكارتل بشأن مستوى السعر وكمية الإنتاج.
تجانس (تماثل) السلع المنتجة في كل المنشآت:
وهذا يسهل الاتفاق على سعر واحد للسلعة تلتزم به كل المنشآت
عدم وجود قيود حكومية على عقد اتفاقات الكارتل:
لأن بعض القوانين في بعض الدول تمنع تكوين مثل هذه الاتحادات بين المنتجين بغرض مكافحة الاحتكار.
3. نموذج القيادة السعرية
وفقاً لهذا النموذج فإن سوق احتكار القلة يتميز بوجود منشأة قائدة في الصناعة ومنشآت أخرى صغيرة تنتج السلعة وتكون السلعة متجانسة ويكون السعر واحد تحدده المنشأة القائدة حيث تقوم المنشأة القائدة بتحديد حجم الإنتاج التوازني الذي يحقق لها أكبر ربح ممكن والذي يكون عنده أ ح = ت ح و أ ح مساوي للسعر المحدد في السوق، ومن مجموع إنتاج المنشأة القائدة والمنشآت الصغيرة يتكون الإنتاج الكلي في الصناعة
4. نموذج منحنى الطلب المنكسر:
وفقاً لهذا النموذج يتأثر سلوك المنشأة وقراراتها بردود الفعل المتوقعة من المنشآت الأخرى المنافسة في الصناعة فيفترض أن المنشأة خفضت السعر يؤدي ذلك إلى أن المنشآت الأخرى المنافسة سوف تقوم بتخفيض السعر وفي هذه الحالة تواجه المنشأة طلب غير مرن حيث أن تخفيض السعر لن يؤدي إلى زيادة كبيرة في كمية الطلب أو المبيعات من سلعتها وبالعكس إذا قررت المنشأة رفع السعر عن المستوى المحدد في السوق فأنها سوف تواجه طلب مرن لأن المنشآت الأخرى المنافسة لن تتبعها في رفع السعر وبالتالي تقل الكمية المطلوبة كثيراً على سلعة المنشأة إذا قامت برفع السعر. أي أن هذا النموذج يفترض أن منحنى الطلب الذي تواجهه المنشأة يكون منكسراً عند نقطة معينة بحيث إذا انخفض السعر عن هذا المستوى يكون منحنى الطلب غير مرن.
وإذا ارتفع السعر عن هذا المستوى يكون منحنى الطلب مرن وبالتالي تكون دالة الإيراد الحدي دالة غير متصلة أو منقطعة عند نقطة الانكسار
استخدام دوال الطلب والتكاليف لتحديد حجم الإنتاج التوازني والسعر في المنشأة:
يمكن بمعلومية دالة الطلب ودالة التكاليف في المنشاة تحديد حجم الإنتاج التوازني الذي يحقق أكبر ربح ممكن ويمكن تحديد السعر الذي تباع به السلعة
الأنماط العملية لسلوك المنشآت الصناعية بشأن تحديد السياسة التسعيرية:
قد تختلف طريقة تحديد السعر في كثير من المنشآت في الواقع الفعلي عن الطريقة التي حددتها النظرية الاقتصادية لعدة أسباب:
وجود أهداف أخرى للمنشأة غير تحقيق اقصى ربح
صعوبة تحديد دوال الإيراد الحدي والتكاليف الحدية ونقص البيانات اللازمة لذلك في كثير من المنشآت خاصة المنشآت الصغيرة.
عدم معرفة بعض المنشآت بالنظريات الاقتصادية.
وندرس بعض الطرق والأنماط المتبعة في تحديد السعر بالمنشآت الصناعية
أولاً: التسعير بطريقة هامش الربح:
تعتمد على إضافة هامش معين للربح يضاف إلى التكلفة المتوسطة للوحدة وبالتالي يتحدد سعر بيع الوحدة
مزايا وعيوب التسعير بطريقة هامش الربح:
مزاياه:
سهولة وبساطة تطبيقها وخاصة بالنسبة للمنشآت الصغيرة.
تحقق نوع من الاستقرار في مستوى السعر واستقرار السعر يحافظ على علاقة المنشأة بعملائها.
في حالة رغبة أو اضطرار المنشأة في رفع السعر فإنها يمكن أن تبرر ذلك بإرتفاع التكاليف.
عيوبه:
أن السعر المحدد بهذه الطريقة قد يكون مرتفع. (إذا كانت تكاليف الإنتاج في المنشأة مرتفعة) وهذا لا يمكن المنشأة من المنافسة في السوق، كما يكون هناك احتمال لدخول منتجين منافسين.
صعوبة حساب التكاليف المتوسطة للوحدة في حالة إذا كانت المنشأة تنتج أكثر من منتج أو سلعة.
تجاهلها لجانب الطلب على السلعة، أي تحديد السعر وفقاً لهذه الطريقة أحياناً قد لا يتلائم مع ظروف الطلب على السلعة حيث يكون طلب المستهلكين على السلعة عند السعر المحدد أقل من كمية الإنتاج التي ترغب المنشأة في بيعها وبالتالي لا تتمكن المنشأة من بيع الكمية المنتجة بالسعر الذي حددته وفقاًُ لهذه الطريقة.
ثانياً: تسعير المنتجات الجديدة:
1. التسعير بأقل سعر ممكن (التسعير الإختراقي)
في هذه الحالة تلجأ المنشأة إلى تسعير السلعة بأقل سعر ممكن لزيادة مبيعاتها وهذا يتطلب أن يتوفر في السوق ظروف معينة:
أ) أن يكون الطلب على السلعة مرن جداً: حيث يؤدي انخفاض السعر إلى زيادة بدرجة كبيرة في الكمية المطلوبة مما يؤدي إلى زيادة الإيراد الكلي.
ب) المنشأة يمكن ان تستفيد من مزايا أو وفورات الحجم الكبير للإنتاج عند التوسع في حجم الإنتاج مما يؤدي إلى زيادة الطلب على السلعة.
ج) أن يكون هناك تهديد لدخول منتجين منافسين في السوق لأن انخفاض السعر يؤدي إلى دخول منتجين منافسين.
2. التسعير بأعلى سعر ممكن (تسعير الاستخلاص):
في هذه الحالة يتم تحديد أعلى سعر ممكن للسلعة ويكون هناك حملات دعاية وإعلان للسلعة في البداية وفي هذه الحالة تحاول المنشأة استخلاص أكبر ربح ممكن من خلال رفع السعر عند بداية ظهور السلعة في السوق وفي هذه الحالة يجب أن يتوفر في السوق شروط معينة:
أ) الطلب على السلعة غير مرن: لا يوجد بدائل أو تكون سلعة هامة للمستهلك.
ب) السلعة تكون متميزة وذات جودة مرتفعة لتبرير السعر المرتفع لها.
ج) يكون هناك فئات من المستهلكين مستعدين لدفع سعر مرتفع في بداية ظهور السلعة في السوق.
د) يكون هناك استجابة كبيرة من جانب المستهلكين لحملات الدعاية والإعلان للسلعة.
هـ) سرعة التطور في مجال إنتاج السلعة مثل: الأجهزة الإلكترونية.
3. التسعير على أساس أسعار المنتجين المنافسين:
في هذه الحالة تلجأ المنشأة إلى تسعير سلعتها في ضوء أسعار المنتجين المنافسين في السوق فيمكن للمنشأة تسعير السلعة عند نفس مستوى أسعار المنتجين المنافسين أو أقل منها أو أعلى منها.
ونوضح هذه الحالات:
أ) التسعير عند نفس مستوى أسعار المنتجين المنافسين:
ويحدث ذلك إذا كانت السلعة متجانسة أو متماثلة عند جميع المنتجين وهذا يحدث في حالة المنافسة التامة حيث تكون السلعة متجانسة ولها نفس الثمن عند جميع المنتجين كما يحدث في سوق احتكار القلة عندما تكون السلعة متجانسة فيمكن أن يكون هناك منشأة قائدة تحدد السعر وتلتزم المنشآت الأخرى به وقد يكون هناك كالتر أو اتحاد منتجين حيث يتم الاتفاق على سعر واحد للسلعة عند جميع المنتجين.
ب) التسعير بأقل من أسعار المنتجين المنافسين:
يحدث ذلك في حالة رغبة المنشأة في جذب المشترين إليها لزيادة مبيعاتها.
ج) التسعير بأعلى من أسعار المنتجين المنافسين:
يحدث ذلك في حالة إذا كانت السلعة المنتجة مميزة وأكثر جودة بالمقارنة مع سلع المنتجين المنافسين.
4. طريقة التسعير الإحتمالي:
وفقاً لهذه الطريقة يتم تحديد سعر السلعة في ضوء أكبر حجم طلب متوقع ، فعندها يكون : أ ك = ت ك و تتكون نقطة التعادل التي يتحدد منها حجم إنتاج التعادل ولا تحقق المنشأة أرباح اقتصادية ومع زيادة حجم الإنتاج عن هذا المستوى يصبح أ ك > ت ك والفرق بينهما يمثل الربح الذي تحققه المنشأة عند كل حجم من أحجام الإنتاج.
وطبقاً لطريقة التسعير الإحتمالي يكون هناك عدة احتمالات بحجم الطلب والمبيعات في سلعة المنشأة:
فهناك احتمال أن يكون:
1. الطلب المتوقع قليل وليكن عند مستوى ك1 وبافتراض انه يمثل توقع متشائم.
2. وقد يكون حجم الطلب كبير وليكن ك3 وهو يمثل توقعات متفائلة.
3. والتوقع الأكثر احتمالاً أن تكون ك ط والمبيعات عند مستوى متوسط وليكن ك2، ولتحديد أكبر حجم طلب متوقع يؤخذ متوسط مرجح بأوزان محددة للكميات الثلاثة وقد اقترح أحد الاقتصاديين (بل داردين) معادلة معينة لتقدير أكبر حجم ط متوقع في ضوء أوزان معينة وهذه المعادلة هي
أكبر حجم طلب متوقع (كم)=
حيث يعطي وزن:
واحد ك1 الذي يمثل الاحتمال المتشائم للطب
واحد ك3 الذي يمثل الاحتمال المتفائل للطلب
4 أوزان الذي يمثل حجم الطلب الأكثر احتمالا ك2
ثم يتم القسمة على مجموع الأوزان 6 فنحصل على متوسط مرجح للكميات الثلاثة وفي ضوء أكبر حجم طلب متوقع (ك م) يتم تحديد السعر المقابل لهذا الحجم.
أداء المنشآت الصناعية:
المقصود بأداء المنشآت الصناعية تحقيقها للأهداف المخططة لها والتي تسعي إلى تحقيقها من خلال سياستها الإنتاجية والتسعيرية وهناك عدة مؤشرات لقياس الأداء في المنشآت الصناعية أهمها:
أولاً مؤشر الربحية:
طبقاً للنظرية الاقتصادية فإن الهدف الرئيسي للمنشأة الصناعية هو تحقيق أقصى ربح ممكن وبالتالي يعتبر معدل الربحية في المنشأة من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها قياس الأداء في المنشأة
العوامل التي يتوقف عليها مستوى الربحية في المنشآت الصناعية:
من الواضح أن ربح الوحدة الواحدة من السلع المنتجة يتوقف على سعر الوحدة والتكلفة المتوسطة للوحدة لأن ربح الوحدة الواحدة = السعر – ت م للوحدة
بالتالي فإن الربح يزداد إذا ازداد مستوى السعر أو انخفض مستوى تم للوحدة
يتوقف مستوى الربحية في المنشأة على عدة عوامل أساسية:
هدف المنشأة: إن الهدف الذي تسعى اليه المنشأة يؤثر على مستوى السعر بالتالي على مستوى الربحية فإذا كان هدف المنشأة هو تحقيق أقصى ربح ممكن فسيكون مستوى السعر مرتفع وهذا يرفع معدل الربحية. أما إذا كان للمنشأة أهداف أخرى مثل زيادة كمية مبيعاتها أو إعاقة دخول منشآت جديدة للصناعة فإن مستوى السعر يكون منخفض وبالتالي ينخفض معدل الربحية.
ظروف السوق التي تعمل المنشآت في ظله: فإذا كانت السوق احتكارية يكون الطلب على السلعة غير مرن وتزداد قدرة المنشأة على رفع السعر وهذا يؤدي إلى زيادة معدل الربحية وعلى العكس إذا كان السوق تسوده منافسة فإن الطلب على السلعة يكون مرن وتقل قدرة المنشأة على رفع السعر وهذا يقلل معدل الربحية.
الكفاءة الإنتاجية للمنشأة: ارتفاع الكفاءة الإنتاجية يؤدي إلى انخفاض التكلفة المتوسطة للوحدة المنتجة بالتالي يرتفع مستوى الربحية.
أهمية مستوى الربحية في المنشأة والصناعة:
1. هناك علاقة بين مستوى الربحية ومدى وجود اتجاهات احتكارية في الصناعة. فارتفاع مستوى الربحية في المنشآت يدل على وجود اتجاهات احتكارية في الصناعة لأن المنشآت الاحتكارية هي التي تحقق أرباح مرتفعة.
2. هناك علاقة بين مستوى الربحية ودرجة الكفاءة الإنتاجية في المنشآت فاذا ارتفع مستوى الربحية معنى ذلك أن المنشأة لها قدرة على تخفيض تم للوحدة المنتجة بالتالي فإن زيادة مستوى الربحية في المنشآت الصناعية يمكن أن يكون دليل على ارتفاع كفاءتها الإنتاجية.
3. يرتبط مستوى الربحية بالمركز المالي للمنشأة خاصة عندما يكون جزء من الأرباح المحققة في المنشأة محتجز في شكل أرباح غير موزعة فهذا يدعم رأسمال المنشأة ويقوي مركزها المالي.
4. يمكن أن يكون مستوى الربحية المرتفعة حافزاً على التوسع في المنشآت وزيادة حجمها النسبي وهذا يؤدي لارتفاع درجة التركز في الصناعة وهذا يعني أن هناك علاقة بين مستوى الربحية ودرجة التركز.
5. هناك علاقة بين مستوى الربحية والتقدم التقني في الصناعة لأن زيادة مستوى الربحية يمكنها من انفاق جانب من هذه الأرباح على التطوير التقني وهذا يكون له تأثير إيجابي على مستوى التطور التقني في الصناعة.
ثانياً: مؤشر الكفاءة:
المقصود بالكفاءة الاقتصادية بشكل عام: كفاءة استخدام الموارد الاقتصادية المتاحة للحصول على أكبر ناتج ممكن منها.
المقصود بالكفاءة في المنشأة: كفاءة استغلال المنشأة للموارد وعناصر الإنتاج في عملية الإنتاج بحيث يتم الحصول على أكبر ناتج ممكن باستخدام تلك الموارد أو إنتاج حجم معين من الناتج بأقل حجم ممكن من الموارد أي بأقل تكلفة ممكنة.
وهناك عدة مفاهيم للكفاءة أهمها:
الكفاءة التخصيصية:
كفاءة استخدام الموارد بحيث يتم إنتاج السلعة بأقل تكلفة ممكنة واستخدام الطاقة الإنتاجية المثلى في المنشآت بحيث لا يكون هناك طاقة إنتاجية فائضة وتصل الكفاءة التخصيصية للمستوى الأمثل لها في أسواق المنافسة التامة حيث يتم الإنتاج بأقل تكلفة متوسطة ممكنة ويكون السعر = ت ح = ت م وتكون ت م عند أدنى مستوى لها بالتالي يحصل المستهلكين على السلعة بأقل سعر ممكن وهذا يزيد فائض المستهلك ويزيد رفاهية المستهلكين.
ولا يكون هناك طاقة إنتاجية فائضة أو غير مستغلة لأن حجم الإنتاج و ك هو الحجم الذي تصل عنده ت م لأدنى مستوى وهذا يحقق الاستغلال الأمثل للموارد ويحقق للمنتجين الربح العادي فقط وكلما ابتعد السوق عن وضع المنافسة التامة تنخفض درجة الكفاءة التخصيصية كما يرتفع مستوى السعر ويقل فائض المستهلك ويكون هناك طاقات إنتاجية فائضه ويتبين من ذلك أن مستوى الكفاءة التخصيصية يرتبط بطبيعة شكل السوق فكلما ابتعدنا عن سوق المنافسة التامة تقل درجة الكفاءة التخصيصية.
الكفاءة الفنية (الداخلية):
وهي تعني تخفيض التكلفة المتوسطة في المنشأة إلى أدنى مستوى ممكن عند كل حجم من أحجام الإنتاج أي انه كلما انخفض مستوى ت م وانتقل منحنى ت م في المنشأة لأسفل ترتفع الكفاءة الإنتاجية في المنشأة وبالعكس كلما ارتفع مستوى ت م انخفضت الكفاءة في المنشأة
ومن المؤكد أن زيادة الكفاءة الإنتاجية في المنشأة يتم من خلال تخفيض ت م وهذا يمكن أن يتم عن طريق:
زيادة إنتاجية عناصر الإنتاج خاصة عنصر العمل.
الحصول على عناصر الإنتاج بأقل تكلفة ممكنة.
استخدام كمية عناصر الإنتاج المثلى التي تجعل المنشأة تنتج حجم معين من الناتج بأقل تكلفة ممكنة وإحلال العنصر الأقل تكلفة محل العنصر الأعلى حتى يمكن أن تنتج بأقل تكلفة ممكنة.
استخدام التكنولوجيا والأساليب الفنية المتطورة لرفع الإنتاجية وبالتالي تقليل تم للوحدة.
الاستغلال الأمثل للطاقة الإنتاجية في المنشأة.
يلاحظ أن انخفاض مستوى الكفاءة الإنتاجية في المنشأة وبالتالي ارتفاع ت م للوحدة المنتجة يتسبب في ارتفاع سعر السلعة المنتجة في الأسواق الاحتكارية بالتالي انخفاض قدرة المنشأة على المنافسة في السوق وتقل قدرتها على منافسة المنتجات الأجنبية المستوردة كما تقل قدرتها على التصدير والمنافسة في الأسواق الخارجية.
كما أن ارتفاع السعر ينعكس سلبياً على المستهلكين ويقل فائض المستهلك.
يتبين مما سبق أن كل من عدم الكفاءة بنوعيها يترتب عليه زيادة ت م و س للمنتجات كما يترتب عليه انخفاض رفاهية المستهلكين وضعف القدرة على المنافسة.
بعض الطرق العملية المستخدمة لقياس الكفاءة الإنتاجية في المنشآت الصناعية:
تقاس درجة الكفاءة الإنتاجية في المنشآت عن طريق قياس إنتاجية عناصر الإنتاج وخاصة إنتاجية عنصر العمل وهناك مقاييس كمية ونقدية (قيمية)
1) المقاييس الكمية:
2) المقاييس النقدية (القيمية):
المقاييس المستخدمة في مقارنة مستوى الكفاءة الإنتاجية بين المنشآت الصناعية:
عند المقارنة بين مستوى الكفاءة الإنتاجية في المنشآت الصناعية فإنه يمكن التمييز بين حالة إنتاج سلع متماثلة في كل المنشآت أو إنتاج سلع غير متماثلة.
1) في حالة إنتاج سلع متماثلة:
2) في حالة إنتاج سلع غير متماثلة:
العلاقة بين مؤشر الربحية ومؤشر الكفاءة:
إن مستوى الربحية في المنشأة يتأثر بمستوى كفاءتها الإنتاجية لأنه إذا تمكنت المنشأة من رفع كفاءتها الإنتاجية وخفض ت م فإن معدل الربحية يرتفع وبالتالي فإن كثير من المؤسسات والمنشآت الصناعية تعتمد على معدل الربحية لقياس كفاءتها الإنتاجية ولكن يلاحظ أن معدل الربحية في المنشأة لا يكون مقياساً سليماً للكفاءة الإنتاجية في كل الحالات وذلك للأسباب الآتية:
يمكن أن يكون ارتفاع معدل الربحية في المنشأة راجع إلى تمتعها بوضع احتكاري في السوق يمكنها من رفع سعر السلعة وهذا لن يكون دليلاً على ارتفاع كفاءتها الإنتاجية.
قد يكون ارتفاع معدل الربحية في بعض المنشآت الصناعية بسبب الحماية الجمركية التي تتمتع بها، حيث تقوم الحكومة بفرض رسوم جمركية مرتفعة على السلعة المستوردة المماثلة للإنتاج المحلي وبالتالي لا يواجه المنتج المحلي منافسة ويتمكن من رفع السعر وتحقيق معدل ربح مرتفع.
قد يكون معدل الربح المرتفع في بعض المنشآت بسبب منح الحكومة دعم أو إعانات في بعض مجالات الإنتاج وهذا يرفع معدل الربحية في المنشآت وهذا لا يدل على ارتفاع كفاءتها الإنتاجية.
لكل هذه الأسباب فإن معدل الربحية في المنشأة لا يكون مقياساً سليماً لدرجة كفاءتها الإنتاجية في كل الحالات وانما يكون ارتفاع معدل الربحية مقياس سليم للكفاءة الإنتاجية في المنشأة إذا كان ارتفاع معدل الربحية راجع لانخفاض التكلفة المتوسطة للوحدة المنتجة أو راجع لتميز صنف السلعة المنتجة وارتفاع جودتها.
ثالثاً: مؤشر التطور التقني:
يقصد بالتطور التقني، تطور فنون وأساليب الإنتاج المستخدمة وهذا يؤدي إلى ارتفاع الكفاءة الإنتاجية وارتفاع إنتاجية عناصر الإنتاج مما يؤد إلى انخفاض التكلفة المتوسطة لكل حجم من أحجام الإنتاج وهذا يؤدي إلى انتقال منحنى التكاليف المتوسطة في المنشأة إلى أسفل.
العوامل المؤثرة في التطور التقني في الصناعة:
1) هيكل الصناعة:
لم يتفق الاقتصاديون بشأن علاقة هيكل الصناعة (شكل السوق) بمعدل التطور التقني في الصناعة وانما هناك وجهتان نظر مختلفتان وهما:
وجهة نظر الاقتصادي شومبيتر
وجه نظر الاقتصادي مانسفيلد
شومبيتر:
وهو يرى أن العوامل الاحتكارية في السوق هي التي تؤدي إلى ارتفاع معدل التطور التقني لأن المنشآت الاحتكارية الكبيرة هي التي تتمكن من تحقيق ارباح غير عادية (مرتفعة) وبالتالي تتمكن من انفاق جزء من هذه الأرباح على البحث والتطوير التكنولوجي وتطوير أساليب الإنتاج وهذا يكون له تأثير إيجابي على معدل التطور التقني في الصناعة.
مانسفيلد:
وهو يرى أن هيكل الصناعة الذي يتميز بالمنافسة هو الذي يشجع على التطور التقني لأن المنشآت التي تعمل على ظل المنافسة تواجهه منافسة من المنتجين الآخرين وهذا يجعلها تهتم بالتطوير التقني حتى تستطيع تخفيض التكاليف المتوسطة فيها بحيث لا تضطر إلى الخروج من الصناعة في المدى الطويل بسبب (ارتفاع التكلفة فيها) أما المحتكر فإنه لا يواجه منافسة في السوق ولن يكون لديه الحافز للانفاق على البحث والتطوير التقني أو التكنولوجي
ومن وجهتي النظر السابقتين يمكن القول بأن المنشآت الاحتكارية التي تحقق ارباح مرتفعة إذا قامت فعلاً بإنفاق جزء من هذه الأرباح على البحث والتطوير التكنولوجي فإن هذا يكون له تأثيراً إيجابياً على ارتفاع معدل التطور التقني ومن ثم انخفاض مستوى التكلفة المتوسطة.
2) حجم الموارد المالية المتاحة للانفاق على البحث والتطور التقني:
أن زيادة حجم الموارد المالية التي يمكن انفاقها على البحث والتطوير تؤدي إلى ارتفاع معدل التطور التقني في الصناعة واهم مصادر تلك الموارد المالية هي الأرباح التي تحققها المنشآت الصناعية والاعانات المالية التي تقدمها الحكومة لتشجيع البحث والتطوير في الصناعة.
3) مستوى التقنية والتطور التكنولوجي السائد في المجتمع:
يشمل ذلك الاختراعات الجديدة والابتكارات والتي تتأثر بالبيئة ودرجة التقدم العلمي في المجتمع والقوانين الموجودة في الدولة مثل قوانين حماية براءات الاختراع.
ويختلف ذلك في الدول الصناعية المتقدمة عن الدول النامية حيث يكون معدل التطور في الدول الصناعية أعلى بالمقارنة مع الدول النامية.
4) معدل العائد المتوقع من الانفاق على أنشطة البحث والتطوير:
أن الانفاق على التطوير التكنولوجي في المنشآت الصناعية يؤدي إلى ارتفاع الكفاءة الإنتاجية فيها وانخفاض مستوى التكلفة المتوسطة مما يؤدي إلى ارتفاع معدل الربحية وبالتالي فإن ارتفاع معدل العائد المتوقع من الانفاق على التطوير التكنولوجي يكون حافز على التطوير والبحث التكنولوجي وينعكس ذلك على ارتفاع معدل التطور التقني في الصناعة.
أهمية التطور التقني في الصناعة وآثاره:
يؤثر التطور التقني على مستوى الكفاءة الإنتاجية في المنشأة حيث تزداد إنتاجية عناصر الإنتاج وتنخفض التكلفة المتوسطة وبالتالي يمكن أن يؤدي التطور التقني إلى ارتفاع معدل الربحية في المنشأة.
2) بمكن أن يؤثر التطور التقني سلبياً على مستوى التشغيل والعمالة في المجتمع، خاصة إذا كانت الأساليب التكنولوجية من النوع الموفر للعمل، أي أساليب تكنولوجية كثيفة رأس المال وتعتمد أكثر على استخدام الآلات، وهذا لا يسهم في علاج مشكلة البطالة خاصة في الدول كثيفة السكان والتي لديها فائض في عنصر العمل
3) يؤثر التطور التقني إيجابياً على قدرة المنشأة على المنافسة في السوق المحلي والخارجي لأن التطور التقني ينعكس على ارتفاع الكفاءة الإنتاجية وانخفاض التكلفة المتوسطة للوحدة المنتجة وانخفاض السعر، كما ينعكس أيضاً على تحسن نوعية السلعة المنتجة وارتفاع جودتها.
4) يؤثر التطور التقني في الصناعة على مستوى التطور التقني في المجتمع ككل فيمكن أن ينتقل التطور التقني من قطاع الصناعة إلى القطاعات الأخرى مثل قطاع الزراعة وقطاع الخدمات. لأن هناك ارتباط بين القطاعات.
السياسات الحكومية الصناعية:
وهي السياسات التي تتبعها الحكومة وتستطيع من خلالها أن تؤثر على حجم الاستثمار في قطاع الصناعة ونموه وامكانية دخول منشآت جديدة في الصناعة وعدد المنشآت في الصناعة وحجمها وبالتالي تستطيع أن تؤثر على هيكل الصناعة ودرجة التركز وبالتالي التأثير على درجة المنافسة أو الاحتكار في السوق.
وهذا له علاقة بسلوك المنشآت الصناعية وآدائها وبالتالي تستطيع الحكومة أن تؤثر على سلوك المنشآت الصناعية من حيث تحديد حجم الإنتاج وتحديد سعر السلعة المنتجة كما تستطيع أن تؤثر على أداء المنشآت الصناعية ومستوى الكفاءة الإنتاجية فيها بالشكل الذي يحقق أكبر مستوى من الكفاءة وأفضل استخدام للموارد في المجتمع والرفاهية الاقتصادية للمجتمع.
أهم أدوات السياسة الصناعية التي تتبعها الحكومة:
1) سياسة التخصيص الصناعي:
حيث تقوم الحكومة بإعطاء تراخيص للمشروعات الجديدة الراغبة في دخول الصناعة وتعتبر هذه السياسة من أهم وسائل التأثير على هيكل الصناعة ودرجة التركز فيها.
فمن خلال هذه السياسة تستطيع الحكومة التأثير على عدد المشروعات والمنشآت في الصناعة وتحديد العدد الأمثل للمشروعات في كل صناعة بحيث تعمل تلك المشروعات بطاقتها الإنتاجية المثلى التي تجعلها تنتج بأعلى كفاءة ممكنة وبأقل تكلفة ممكنة. بحيث لا يكون هناك طاقات إنتاجية معطلة وغير مستغلة.
2) سياسة الحماية الجمركية:
تحتاج الصناعة في بداية نشأتها للحماية من منافسة المنتجات الأجنبية المماثلة والمستوردة من الخارج من خلال قيام الحكومة بفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة المنافسة للإنتاج المحلي وذلك لفترة مؤقتة حتى تستطيع الصناعة المحلية أن تكتسب الخبرة وتستطيع تخفيض التكلفة المتوسطة فيها، بحيث تتمكن من منافسة السلع المستوردة وهذه الحماية يجب أن تتم بالنسبة للصناعات التي تتمتع فيها الدولة بميزة نسبية ولكنها تحتاج لحماية لفترة مؤقتة.
وبالنسبة للمملكة فالرسوم الجمركية التي تفرض لحماية الصناعات الوطنية مدتها 5 سنوات وبشرط أن يكون الإنتاج المحلي كافياً لتلبية الجانب الأكبر من احتياجات السوق وأن يكون الإنتاج المحلي على درجة مناسبة من الجودة وأن تكون الصناعات المطلوب حمايتها لها أهمية للاقتصاد القومي وتسهم في توفير فرص للعمالة لتشغيل الأيدي العاملة السعودية وتسهم في زيادة الدخل القومي وتشجع على إنشاء صناعات أخرى مكملة.
3) سياسة القروض الحكومية:
حيث أن الحكومة تقوم بإعطاء فرص لتشجيع إقامة المشروعات الصناعية وهذا يسهم في زيادة حجم الاستثمار في قطاع الصناعة وفي زيادة الإنتاج الصناعي ونسبة اسهام قطاع الصناعة في الناتج القومي.
ويلاحظ أن سياسة القروض الحكومية يمكن ان تؤثر في نفس الوقت على درجة التركز في الصناعة وهيكل الصناعة من خلال تأثيرها على عدد المنشآت في الصناعة فيمكن أن تسهم سياسة القروض الصناعية في تقليل درجة التركز نتيجة لزيادة عدد المشروعات الصناعية وهذا يعني تقليل درجة الاحتكار في السوق خاصة إذا اتجهت الحكومة إلى توجيه القروض بدرجة أكبر لإقامة المشروعات الصغيرة وإعطاء هذه المشروعات قروض لتدعيم قدرتها على البحث والتطوير حيث تستطيع المنافسة والبقاء في السوق وقد أنشأت المملكة صندوق التنمية الصناعية ليقوم بإقراض المشاريع الصناعية والقروض التي يمنحها الصندوق يمكن أن تصل إلى 50% من إجمالي تكاليف المشروع ومدة القرض من 5 – 10 سنوات ويبدأ سداد القروض بعد فترة تتراوح بين سنة أو سنتين من بدأ الإنتاج في المشروع ولا يتقاضى الصندوق فوائد على القروض انما فقط رسوم إدارية 2.5% من قيمة القرض.
شروط الحصول على القرض:
1) أن يكون المشروع مجدياً اقتصادياً.
2) أن يوفر فرص عمالة وتدريب للأيدي السعودية.
4) سياسة المشتريات الحكومية:
تهدف إلى تفضيل شراء الحكومة المنتجات المحلية بدلاً من المنتجات الأجنبية المستوردة إذا كانت تحقق الغرض والهدف من هذه السياسة تشجيع الصناعة الوطنية وحمايتها من منافسة المنتجات الأجنبية.
5) سياسة الاعفاء من ضرائب الشركات:
يمكن أن تتبع الحكومة هذه السياسة بهدف تشجيع الاستثمارات الصناعية وفي المملكة تتمتع كافة الشركات السعودية بالإعفاء من الضرائب وإنما تدفع فقط زكاة 2.5% أما الشركات الأجنبية فكانت تفرض عليها ضريبة سنوية تصاعدية تتراوح نسبتها بين 25% – 45% وقد تم تخفيض نسبة الضريبة على الشركات الأجنبية لتشجيع الاستثمار الأجنبي في عام 2004م بحيث تكون نسبتها 20% وتفرض على الشركات الأجنبية التي تزيد أرباحها في السنة عن 100 ألف ريال.
ويلاحظ أن سياسة الإعفاء من ضرائب الشركات يكون لها تأثيراً أيضاً على هيكل الصناعة ودرجة التركز من خلال التأثير على زيادة عدد الشركات والمنشآت في الصناعة وبالتالي تقل درجة التركز في الصناعة.
6) سياسة سعر الصرف:
يمكن أن تؤدي سياسة رفع سعر الصرف الأجنبي أي رفع سعر العملة الأجنبية (والذي يعني في نفس الوقت تخفيض قيمة العملة الوطنية) إلى تشجيع زيادة الصادرات ومن بينها صادرات السلع الصناعية لأن رفع سعر الصرف الأجنبي يؤدي إلى انخفاض أسعار السلع التي تصدرها الدولة وهذا يمكن أن يشجع الطلب الخارجي عليها ولكن بشرط أن يكون الطلب الخارجي عليها طلب مرن بحيث يؤدي انخفاض السعر إلى زيادة كبيرة في الطلب عليها كما يجب أن يكون عرض الصادرات مرن بحيث يزداد الإنتاج والعرض من سلع التصدير عند حدوث زيادة في الطلب عليها فمثلاً: يفرض أن السعودية رفعت سعر الصرف الأجنبي فيها أي رفع سعر العملة الأجنبية من 1 دولار = 3 ريال سعودي (أي أن 1 ريال = 1/3 دولار) إلى 1 دولار = 4 ريال سعودي (أي أن 1 ريال = 1/4 دولار)
فسوف يترتب على ذلك انخفاض سعر العملة التي تقوم السعودية بتصديرها.
فالسلع التي ثمنها 1 ريال سعودي سوف يدفع فيها المستورد الأجنبي 1/4 دولار فقط بعد أن كان يدفع فيها 1/3 دولار وهذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة الطلب الخارجي على الصادرات وبالتالي تزداد صادرات السلع السعودية إذا كان الطلب عليها مرن.
مع ملاحظة: أن هذه السياسة (رفع سعر الصرف الأجنبي) يمكن أن يترتب عليها أيضاً ارتفاع أسعار السلع المستوردة التي تستوردها السعودية لأن المستورد السعودي سوف يدفع 4 ريال سعودي في استيراد السلعة التي ثمنها 1 دولار بعد أن كان يدفع فيها 3 ريال فقط.
وإذا كانت تلك السلعة المستوردة سلعة هامة وتمثل مستلزمات الإنتاج لسلع أخرى فإن ارتفاع سعرها سيؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج وبالتالي حدوث تضخم وارتفاع في أسعار في الدولة المستوردة.
ولكن إذا كانت السلع المستوردة سلع كمالية غير ضرورية فإن هذه السياسة ستؤدي إلى نقص الاستيراد من تلك السلعة وهذا يحسن وضع ميزان المدفوعات.
ويمكن أن يسهم في علاج مشكلة عجز ميزان المدفوعات.
7) السياسات الحكومية بشأن تنظيم الاندماج بين المنشآت الصناعية:
تلجأ كثير من الدول بوضع قوانين وأنظمة لتنظيم عملية الاندماج بين المنشآت الصناعية لأن هذا الاندماج خاصة الاندماج الأفقي يؤدي إلى زيادة درجة التركز في الصناعة وبالتالي وجود منشآت احتكارية في السوق، حيث يتمكن المنتج المحتكر من رفع السعر وتحقيق أرباح غير عادية مرتفعة وهذا يضر بالمستهلكين أي أن الاندماج بين المنشآت يكون له آثار توزيعية حيث يستفيد المنتجين بينما يلحق الضرر بالمستهلكين كما أن الاحتكار يمكن أن يؤثر سلبياً على مستوى الكفاءة ومن خلال تنظيم عملية الاندماج بين الشركات في الصناعة يمكن للحكومة التأثير على درجة التركز وهيكل الصناعة.

مفاهيم عامة حول هيكل الصناعة
اولا:مفهوم هيكل الصناعة
قبل التطرق لهيكل الصناعة وجب علينا أولا تعريف الصناعة،إذ يعرفها كل من (Hill Choolsو Gareth R Jones) أنها مجموعة من الشركات تنتج منتجات أو خدمات يمكن أن تمثل بدائل لبعضها البعض،و هذه البدائل عبارة عن منتجات أو خدمات تؤدي إلى إشباع حاجة أساسية لنفس المستــهلك.
يتخذ اصطلاح هيكل الصناعة، بالتعريف بخواص التركيب البنائي للأسواق التي تعمل في ظـلها الصناعات في بلد معين. ومن أمثلة هذه الخواص الأهمية النسبية للوحدات الإنتاجية المختلفة فـي الصناعة،أي وزنها النسبي،من حيث رأس المال أو عدد الإنتاج،أو عدد العمال و غيـرها (وإن كان هذا التعريف أقرب للتركز الصناعي منه للهيكل).
من زاوية أخرى ينظر للهيكل، على أنه أي جسم مركب ما، فإنه النمط أو الطريقة التي تترتب بها الأجزاء المكونة لذلك الجسم، فـإذا أخذنا السـوق هنا كجسم، يتعين تفحص الطريقة التي ترتبط بها المكونات المختلفة للصناعـة،و في هذه الحـالة البائعين و المشترين،و كيف يرتبطون ببعضهم البعض. إذ أن حاجاتالزبون و طريقة تلقيه و تقبله لمنتجات المؤسسة يعتبر مهما لحيوية الصناعة والمؤسسات الناشطة بها،إذ لو لم يكن الزبون مستعدا لدفع أكثر من تكاليف الإنتاج،لما كان لهذه الصناعة و مؤسساتها الاستمرار.
هيكل الصناعة يتشكل من مجموع الخصائص الاقتصادية و الفنية،و من بين هذه المكونات الأساسية ذات الصلة الوثيقة بقوى المنافسة الخمسة ،الخصائص المتعلقة بدرجة نمو الصناعة،و التكاملات الممكنة بها،و حواجز الدخول و الخروج منها و إليها،و سهولة الحصول على وسائل الإنتاج و جودتها،و إمكانية الوصول إلى قنوات التوزيع، و غيرها من المكونات. و تجدر الإشارة إلى أن هيكل الصناعة يمكن النظر إليه من عدة نواحي:
– من حيث تركيب الصناعـات:ينقسم إلى صناعات وسيطة،استهلاكية،رأسمالية،و كـذا نسبة إسهام كل منها في الناتج الكلي،و العمالة الكلية في القطاع.
– من حيث طبيعة و شكل السوق،و مدى وجود عوامل احتكارية،أو عوامل منافسة في السوق.
ثانيا:الأبعاد الرئيسية لهيكل الصناعة
تتمثل أبعاد هيكل الصناعة فيما يلي:درجة التركز الصناعي للمؤسسات،مستوى عوائـق الدخول، درجة تمييز المنتجات. و كذا حواجز الخروج، و أحيانا يضاف إلى ذلك، درجة التكـامل الرأسي و الأفقي للمؤسسات الصناعية.
1- التركز الصناعي
تركز الصناعة هو محور الدراسات في مجال الاقتصاد الصـناعي،و المقصـود بتركز الصناعـة إلى أي مدى يتركز الإنتاج في إحدى الصناعات في أيدي عدد محدود من المؤسسات.
التركز في لغة الاقتصاد معناه جنوح عناصر الإنتاج نحو التجمــع في مشـروع واحد. فالتركز بالنسبة لصناعة معينة، هو زيادة أهمية بعض المؤسسات فيها مقارنة بالبعض الآخر.
و يعتبر التركز أحد أهم أبعاد هيكل الصناعة، و أكثرها استخداما،لأنه أكثر طواعية للقياس،و غالبا ما تكون البيانات منشورة في معظم البلدان عن الكمية الكلية مثل:حجم المبيعات، حجم الإنتاج، الأصول،رأس المال،بالإضافة إلى عدد المؤسسات في الصناعة،ونسبة إسهام كل منها في الكمية الكلية.
فالتركز يشرح إذن الــــوزن المطـــلق أو النسبي لديمغرافية المؤسسات في الصناعة خــاصة فيما يتعـــلق بالكبيرة منها. حيث أن الـــزيادة في عدد الوحـدات الكبيرة،أو النقص الكــــلي للوحدات يتسبب في زيادة التركز. فمن الواضــح أن دخــول منشأة ذات حجم كبير نسبيا يؤدي في الــــواقع إلى زيادة تركيز السوق ، و يعـــد دخـول شركة ” زيروكس ” في سوق ماكنات التصوير مثالا حيا لمثل هذا التأثير.
2- عوائق الدخول إلى الصناعة
يعرف ستيجلر (1968)عوائق الدخول عائق الدخول ؛تلك التكلفة الإنتاجية (عند مستوى معين أو عند كل مستويات الإنتاج)التي يجب أن تتحملها المؤسسة الراغبة في دخـول الصناعة،و لا تتحملها أصلا المؤسسات الموجودة في الصناعة.
حسب” ستيجلر” إذا تماثلت ظروف الطلب ،و تكلفة الإنتاج للمؤسسات القائمة و الجديدة ،فـــــلا وجود لعوائق دخول.
أما” بين” فيعرف عوائق الدخول على أنها مقدرة المؤسسات القائمة ،على وضع سعر لا تستطيع أي مؤسسة محتملة الدخول عنده،أو دونه،دون أن تحـــقق خسائر،وإن كـــــان هذا السعر،يسمح للمؤسسات القائمة بتحقيـق ربح.
و تكاليف عائق الدخول ،لا تشمل فقط تكاليف الدخول ،بل زمن الدخول ضروري أيضـــا للدخول.
و تتصف عوائق الدخول عموما ؛بالعوامل التي تؤدي إلى منع أو الحد من دخول مؤسسات جديدة للقيام بإنتاج أو بيع سلعة ما في سوق صناعة معينة .و تفسير عوائق الدخول في تفسير إستقـرارية الهياكل.
و يشترط في عوائق الدخول إقامة طاقة إنتاجية جديدة ؛فالتوسع في الطاقات الجديدة،أو الانفصال بعد الاندماج لا يعتبر دخولا ،بالإضافة إلى أن الميزات تكون طويلة الأجل .
3- سياسة التمييز بالمنتجات
يهدف التمايز بالمنتجات ،إلى خــلق بعض الأشياء التي تبدو وحيدة على القطـــاع …،و التـي يدرك العديد من زبائن القطاع أنها ذات أهمية ،ثم تجد المؤسسة لنفسها ؛وضعية تصبح لنفسها المشبع الوحيد لهذه الحاجات. حيث يصعب محاكاة الخصائص من طرف المنافسين ؛يجعل الزبون يدفع سعر أعلى ،لأنه ليست هناك بدائل كاملة للمنتج من وجهة نظره.
يعمل التمييز على تدعيم عــوائق الدخول،بسبب تكــاليف التغلب ،على تفضيـلات شراء الزبـائن ،مع المؤسســات القائمة ،فمن الضروري على المؤسسات الجـديدة ،أن تنفق مبـــالغ طــائلة على الدعـــاية و التوزيع لتحقق لنفسها سمعة طيبة،و تكسب ولاء زبائن جدد. كما أن الاستثمارات اللازمة ،كتأسيس علامة متميزة مثلا ،سوف لن تكون لها أي قيمة متبقية،في ما إذا أدى الدخول إلى خسارة.
يشترط تطبيق سياسة التمييز بالمنتجات مايلي :
ـ إدراك الزبون لتميز المنتج.حيث أن المنتجات تتميز وفقا لمقاييس الزبائن و آرائهم،أو بمعنى آخر حتى علامات (أسبرين ؛محددة بمواد كيماوية معينة ،إذا كان المستهلكين يعتقدون أنها مختلفة تكون مميزة بالنسبة لهم.
ـ البحث التكنولوجي و البحث التسويقي شرط مهم جدا لضمان التمايز في المنتجات.
ـ الحرص على الموازنة بين السعر و التكلفة.
و من الواضح ـ انطلاقا من الشروط المذكورة ـ أن وسائل التمييز الإعلان ،و كذا البحث و التطوير.
ويكون التمايز بالمنتجات هو الأفضل ،بسبب جعل المؤسسة في مأمن من هجمات المنافسين ،بسبب ولاء يمكن تطويره،و كأحسن مثال مرسيدس في عالم السيارات ..،و إبي ام للحواسيب. في المقابل يجب أن تكون للمؤسسة الشجاعة الكافية ،من أجل التخلي عن بعض الحصة من السوق وفقا لهذه الإستراتيجية ،و رغم أن كل شخص يدرك مدى الجودة العالية من منتجات و خدمات متميزة. إلا أن بعض الزبائن ليس لهم الاستعداد لدفع السعر العالي ؛فسيارة مرسيدس مثلا ليست في متناول كل شخص.
4- عوائق الخروج
أ: مفهوم عوائق الخروج
عوائق الخروج ،هي عوامل تلزم المؤسسة على البقاء في السوق غير المربح،بالتالي نجد أن المؤسسات تستمر في التنافس ،حتى لو كانت تعتقد أن ذلك لا يدر عليها الكثير من الربح ،و لا شك أن معرفة أي مؤسسة محتملة بوجود عوائق خروج في الصناعة ،قد يجعلها تتردد في دخولها إلى سوق هذه الصناعة.
ب:أسباب البقاء في الصناعة غير المربحة
قد تستمر المؤسسة في الصناعة غير المربح للأسباب التالية :
ـ امتلاك المؤسسة لوسائل إنتاج متخصصة ،تحول دون تغييرها لمجال نشاطها .
ـ فترة إهلاك و تقادم الأصول الثابتة،كلما كانت قصيرة كلما كان الخروج من الصناعة سهلا.
– الإرادة السياسية ،تدخل الدولة بمجموعة من القيود ،تحول دون الخروج.
ـ اتفاقية العمل التي تكلف الكثير عند نقضها.بالإضافة إلى أن المؤسسة قد تكون متكاملة مع قطاعات أخرى ،أو ما يسمى بالارتباط العلائقي،فثمة مؤسسات لا يمكن أن تستغني عنها قطاعات أخــرى.
ـ الارتباط الروحي و العاطفي،الذي يشعر به الملاك و المدراء ،بالإضافة إلى القوانين الخاصة بتسريح العمال،و إغلاق المصنع،التي أصبحت شائعة في كثير من الدول.
ثالثا:أشكال هيكل الصناعة
هناك أربعة أشكال لهيكل الصناعة، تتمثل في المنافسة التامة، الاحتكار التام، المنافسة الاحتكارية، واحتكار القلة، وتختلف هذه الأشكال عن بعضها البعض باختلاف العناصر المحددة لهيكل الصناعة التي تطرقنا لها .
1- المنافسة التامة: وتتميز بالخصائص التالية:
– وجود عدد كبير من المنتجين، يتنافسون بينهم حيث يسيطر كل منهم علي جزء صغير جدا من الإنتاج الكلي، وبالتالي لا يستطيع التأثير في السوق.
– وجود عدد كبير من المشترين، وأن كمية الشراء لكل مشتري تعتبر قليلة بالنسبة لمجموع المعروض السلعي، وليس لهم الإمكانية في التأثير علي السوق.
– تجانس وتماثل المنتجات الموجودة في السوق بالشكل الذي يعطي إمكانية انتقال وتحول المشتري من بائع إلي آخر من أجل الحصول علي السلعة الجيدة.
– حرية الدخول والخروج من السوق، أي قدرة أي طرف سواء المستهلك أوالمنتج أن يلعب أحدهم دور الآخر، فالمستهلك يمكن أن يتحول لبائع والعكس صحيح، من هنا فإن فرضية ربح تلوح في الأفق ستجذب لها عددا غير محدود من المنافسين، يريدون أن ينالوا نصيبا من تلك الأرباح.
– علنية معاملات السوق من حيث الأسعار والكميات وأنواع الصفقات، وبالتالي فليس هناك فرصة للتأثير علي حجم العرض أو الطلب احتكار أي منهم .
2- الاحتكار التام
الاحتكار التام هو أحد أشكال السوق، الذي توجد فيه مؤسسة واحدة تنتج سلعة ما ليست لها بدائل قريبة منها، كذلك وجود عوائق كبيرة تمنع دخول بائعين آخرين لهذا السوق ،وتتميز هذه السوق بالتالي:
– وجود منتج أو بائع واحد للسلعة.
– هناك قيود علي حرية الدخول للسوق قد تكون قانونية أو غير قانونية.
– السعر غير ثابت في السوق ويحدد من قبل المحتكر استنادا إلي تحكمه في كمية المعروض من السلعة.
3- المنافسة الاحتكارية:
ويمثل هذا السوق حالة وسط بين السوقين السابقين، فهو يجمع بعض الخصائص من سوق المنافسة التامة وخصائص من سوق الاحتكار التام، ويكون أقرب عادة إلي السوق الأول، ويمكن أن نذكر بعض الخصائص التي يتميز بها هذا السوق في النقاط التالية :
– وجود عدد كبير من البائعين والمشترين، مما يعني أن كل بائع أو منتج لا يمثل إلا حصة صغيرة من السوق، ويكون عدد المؤسسات التي تنتج السلعة أقل عددا مما هو عليه في سوق المنافسة التامة.
– السلع متماثلة وغير متجانسة، وبالتالي فهي تمثل بدائل قريبة لبعضها، حيث يحاول كل منتج أن يجعل هناك اختلاف بين سلعته وسلعة الآخرين، سواء كان هذاالاختلاف شكليا، كأن يكون في اللون، التغليف، الديكور، الدعاية والإعلان، أو قديكون الاختلاف جوهريا، ونتيجة هذا الاختلاف يحاول البائع أن يتدخل في تحديد سعر سلعته بما يختلف عن سعر سلعة الآخرين، ويعتمد التدخل في تحديد السعر علي درجة الاختلاف بين سلعته وسلعة الآخرين .
– حرية الدخول والخروج من السوق، كما هي في حالة المنافسة التامة، وتوفر المعلومات، حيث أن المعلومات المتعلقة بالتسعير، والتكلفة والأرباح وغيرها ممكن الوصول إليها من قبل المنتجين وبكل سهولة.
– إن وجود عدد كبير من المؤسسات المنتجة في هذا السوق يعمل أيضا علي صعوبة الاتفاق فيما بينهم بغرض التأثير علي السوق سواء من خلال تحديد كميات الإنتاج أو التأثير علي الأسعار.
4- سوق احتكار القلة
يعني وجود عدد قليل من المنتجين الكبار يسيطرون علي سوق سلعة معينة مثل: شركات البترول، شركات إطارات السيارات، شركات السيارات، شركات إنتاج الطائرات. وعادة ما يتم الاتفاق بين بعض الشركات العملاقة في إنتاج سلعة معينة لضم مؤسساتهم مع بعضها البعض مما يؤدي إي توفر قدرة إنتاجية كبيرة تساعد في إنتاج السلعة بتكلفة اقل، ولكن ينتج عن هذا الاتفاق ظهور مؤسسات كبيرة وقليلة في السوق ويكون لها تأثير علي الأسعار، كما أن قلة عدد المؤسسات المنتجة للسلعة تجعل كل منها تحسب حساب القرار الذي تتخذه أي من المؤسسات الأخرى وبالتالي تحاول التنبؤ بما ستفعله المؤسسات الأخرى إذا اتخذت أي قرار من القرارات المتعلقة بالإنتاج أو الأسعار، لذا يتوقف نجاح أية إستراتيجية لمؤسسة منتجة في سوق احتكار القلة علي ردود الفعل بالنسبة للمؤسسات المنافسة الأخرى.
خلاصة :
بعدما تطرقنا إلي مفهوم الاقتصاد الصناعي، في كونه العلم الذي تتمحور معظم دراساته حول معرفة نوع العلاقات التي تنشأ بين محاوره رئيسية: هيكل الصناعة، سلوك المؤسسات، أداء المؤسسات، وكيف تأثر وتتأثر فيما بينها، وكيف يؤثر كل ذلك علي سير عمل الصناعة وتطورها ، وجدنا ان هيكل الصناعة يعتبر من أهم المحاور التي يعتمد عليها الاقتصاد الصناعي في التحليل، حيث تمحورت معظم الدراسات الأولي في مجال الاقتصاد الصناعي حول هيكل الصناعة، وكيف يؤثر علي العناصر الأخرى، أي السلوك والأداء، ثم جاءت الدراسات بعد ذلك لتبين أنه هناك علاقات تبادل بين هذه العناصر.
ويأخذ هيكل الصناعة عدة أشكال، وذلك حسب عدد المؤسسات وتوزيعها النسبي داخل الصناعة من جهة، ومن جهة أخرى العلاقات القائمة بين هذه المؤسسات فيما بينها وبين العناصر الأخرى المشكلة للصناعة.


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.