ما هي متلازمة ستوكهولم ؟


مقدمــة

متلازمة ستوكهولم هي ظاهرة نفسية تصيب الفرد عندما يتعاطف أو يتعاون مع عدوه أو من أساء إليه بشكل من الأشكال، أو يظهر بعض علامات الولاء له مثل أن يتعاطف المخطوف مع المُختَطِف. وتسمى أيضاً برابطة الأسر أو الخطف.

وقد اشتهرت في العام 1973 حيث تظهر فيها الرهينة أو الاسيرة التعاطف والانسجام والمشاعر الإيجابية تجاه الخاطف أو الآسر، تصل لدرجة الدفاع عنه والتضامن معه.

سيدوسكي-SEYYIDOOSKI

إذا مــا قمـت بتعذيـب أحدهـم بطريقة ما و كـنت وحدك أمام أنظاره المعنوية فسيجن بحبك . فالبشـر يحبـون جلادهـــم

هذه المشاعر تعتبر بشكل عام غير منطقية ولا عقلانية في ضوء الخطر والمجازفة التي تتحملها الضحية، إذ إنها تفهم بشكل خاطىء عدم الاساءة من قبل المعتدي إحساناً ورحمة. وقد سجلت ملفات الشرطة وجود متلازمة ستوكهولم لدى 8% من حالات الرهائن

ويمكن اعتبار متلازمة ستوكهولم كنوع من الارتباط الذي له علاقة بالصدمة، ولا يتطلب بالضرورة وجود حالة خطف، فهو ترابط عاطفي قوي يتكون بين شخصين أحدهما يضايق ويعتدي ويهدد ويضرب ويخيف الآخر بشكل متقطع ومتناوب.

إحدى الفرضيات التي تفسر هذا السلوك، تفترض أن هذا الارتباط هو استجابة الفرد للصدمة وتحوله لضحية. فالتضامن مع المعتدي هو إحدى الطرق للدفاع عن الذات. فالضحية حين تؤمن بنفس أفكار وقيم المعتدي فان هذه الأفكار والتصرفات لن تعتبرها الضحية تهديدًا أو تخويفا. وقد يطلق على متلازمة ستوكهولم خطئاً اسم متلازمة هلسنكي.

أطلق على هذه الحالة اسم “متلازمة ستوكهولم” نسبة إلى حادثة حدثت في ستوكهولم في السويد، حيث سطا يان أولسون على بنك كريديتبانكين في عام 1973، واتخذ بعضاً من موظفي البنك رهائن لمدة ستة أيام، خلال تلك الفترة بدأ الرهائن يرتبطون عاطفياً بالجناني، وقاموا بالدفاع عنه بعد إطلاق سراحهم

حدث هذا في ستوكهولم العاصمة السويدية بإحدى البنوك هناك . كان اسمه بنك كريديت

بعد ذلك تحول البنك الى فندق نوبيس بعد اجراء بعض التعديلات عليه و اصبح مبنى له

تأثير هذه التلازمة على المجتمع العربي و شمال أفريقيا خاصة

من النادر جدا أن نخلط بين السياسة وبعض العلوم الأخرى نظرا لاختلاف الظروف وحتى طريقة المعالجة بالرغم من إقرارنا بأنها محور لكل العلوم، غير أن استثناءات واردة تجعلنا نسقط بعض الأمثلة النفسية على بعض الظواهر الاجتماعية ذات البعد السياسي، فهل صادفت من قبل أن بعض “الأنظمة العربية” تقوم بالتضييق على شعوبها وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة لتتعدى سلب حق إبداء الرأي والممارسة السياسية وتقرر أخيرا تصفية من يغرد خارج السرب ومع ذلك تجد رد فعل داخلي يتماشى مع مخرجات هذه السلطة وقد يصل الأمر حتى التعاطف معها بالرغم من أن قراراتها مجحفة وغير مؤسسة وتتنافى مع جميع المبادئ والأكثر من ذلك هي ضارة أكثر من أن تكون ذا منفعة؟

ما يجعلك تطرح العديد من الأسئلة في مخيلتك، هل هذا الأمر منطقي؟ ما الدافع الذي يجعل شعوبا تطبل لحكامها بالرغم من أنها غير مستفيدة من الوضع! لتواصل تساؤلك حول نجاعة معالجة ظواهر سياسية باستخدام وسائل نفسية؟ ما الذي يجعلنا نحلل بمقتربات بعيدة تماما وقد لا تضعنا في الطريق الصحيح لتفسير مثل هاذه الظواهر؟، لذا اخترت الغوص أكثر ومحاولة فهم هذه “الحالة النفسية” التي تعاني منها فئة كبيرة دون وعي منها على أن تكون الشعوب العربية نموذجا.

كيف تحدث متلازمة ستوكهولم و كيف يكون العلاج منها ؟

يفيد الطبيب النفسي الأمريكي “فرانك أوشبيرغ” الذي قدم تحليلا منطقيا حول الأسباب التي تدفع الرهائن التعاطف مع مختطفيهم أو تعاطف الضحية مع الجاني من خلال وضع بعض المعايير التي من خلالها نتعرف على الأسباب الخفية لهاذه الظاهرة: يفيد الطبيب أنه في الأول يحدث للضحايا نوع من الصدمة تجعلهم يعتقدون أنهم على مشارف الموت تزداد نبضات قلبهم لدرجة أنهم يصبحون غير قادرين على التصرف كالإنسان الواعي، وبمجرد أن يقوم الجاني ببعض ردود الأفعال الإيجابية تجاه الضحية كتقديم “الأكل والشرب والاهتمام” يتولد لدى هؤلاء الضحايا بعض من الارتياح ما يجعلهم يرفضون من خلالها فكرة أن ذلك الشخص هو من عرضهم للخطر.

يتطلب العلاج من هذا الوباء الكثـير من الجهد و التعامـل الدقيق مع المريض , يكون ذلك بتطبيق جلسات مستمرة تحتوي تجنب السلوكيات و الأفكار الخاطئة المرسخة في فكر المريض مع تصحيح الاخطاء ليتمكن المريض استيعاب أن الخاطف عبارة عن معتدي و ليس منقذ , يجب ان يكون هذا من قبل مختصين نفسيين أو شخص أقرب إلى الضحية ليصغى إليه بكل بساطة , كما أن استعمال الأدوية في علاجه تعتبر خطأ فادح ربما يرتكب في حق المريض أو ضحية المتلازمة

و من أكثر الأشخاص عرضة لهذه المتلازمة هم الاطفال و ضحايا الحروب و الزوجات المتعدي عليهم بعنف من قبل أزواجهن

لماذا سميت بمتلازمة ستوكهولم ؟

اشتق هذا الاسم من ظاهرة حدثت في العاصمة السويدية ستوكهولم في عام 1973 ميلادي ’ حيث قام اللصوص باختطاف أربعة رهائن لمدة ستة أيام وخلال هذه الفترة تعرض الرهائن لأنواع من الضغوطات و أنواع التعذيب القاسية مما جعلهم يتصرفون بعاطفة تجاه الخاطفين و تعاطفهم معهم و الدفاع عنهم و توجيه اللوم الى الحكومة التي كانت تحاول انقاذهم من اللصوص و دام ذلك لعدة أشهر حيث كانت محاكمة اللصوص و كان الرهائن يساندونهم و يطالبون ببرائتهم أمام الحكومة و رفض الشهادة ضدهم .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.