المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر


مكانة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الجزائري.

تحتل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة مكانة  متواضعة في الاقتصاد الجزائري تتجلى في  العديد من المجالات   كالتشغيل ،المبادلات الخارجية ، الدخل الوطني و القيمة المضافة ، و لاستعراض مجمل هذه المساهمات ينبغي أولا معرفة إلى أي مدى وصل تطور هذه المؤسسات..

أولا- توزيع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة حسب النشاط:

عرفت المؤسسات الصغيرة و المتوسطة زيادة معتبرة خلال الفترة 2010 إلى 2018 و وذلك حسب نوع المؤسسات و هذا ما يبينه الجدول التالي:

الجدول (01): تطور عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية (2010-2018).

شكل المؤسسة 2010 2011 2012 2013 2014 2015 2016 2017 2018
المؤسسة الخاصة 618515 511856 550511 601583 656949 716895 577386 609344 1092908
المؤسسة العمومية 557 572 557 557 542 532 438 267 262
صناعات تقليدية   135623 146881 160769 175676 194562 217142 233298 242322 241494
المجموع 754695 659309 711832 777816 852053 934569   811122   851933 1093170

المصدر : من إعداد الطالب بناءا على 32،26،29،30،bulletin d’information statisyique n°  20.

من الجدول السابق نلاحظ أن عدد المؤسسات الصغيرة و المتوسطة  عرف تزايدا ملحوظا  خلال العقد الأخير حيث و صلت إلى1093170 مؤسسة سنة 2018 في حين كانت  754695 مؤسسة سنة 2010  كانت المؤسسات الخاصة هي الأكبر عددا ب 618515 مؤسسة و 557 مؤسسة عمومية  أما سنة 2014 فوصلت إلى  511856 مؤسسة خاصة،572 مؤسسة عمومية ، لتصل إلى  9081092 مؤسسة خاصة،و 262 مؤسسة عمومية  سنة 2018، و بذلك من الملاحظ أن المؤسسات الخاصة هي الأكثر إنشاء و نشاطا في قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر إلى جانب الصناعات التقليدية .

ثانيا-مساهمة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في التشغيل و الحد من البطالة:

إن للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة مساهمة ملحوظة في الحد من البطالة عن طريق خلق فرص عمل للشباب وقد تزايدت إسهاماتها خلال العقد الأخير و هذا ما يبينه الجدول التالي.

الجدول (02): مساهمة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في التشغيل خلال الفترة (2010-2018).الوحدة: عامل

طبيعة المؤسسة 2011 2012 2013 2014 2015 2016 2017 2018
المؤسسة الخاصة 1676111 1728046 1953636 2110665 2327293 2511674 2632018 2668173
المؤسسة العمومية 48086 48415 48256 46567 43727 29024 23452 22073
صناعة اقتصادية
المجموع 1724197 1776461 2001892 2157232 2371020 2540698 2655470 26902446

المصدر : من إعداد الطالب بناءا على  bulletin d’information économique n°20-33.

الشكل رقم(02): مساهمة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في التشغيل خلال الفترة (2010-2018).

المصدر: من إعداد الطالب بناءا على معطيات الجدول السابق.

تساهم المؤسسات الصغيرة و المتوسطة  الخاصة بنسبة اكبر في التشغيل  حيث تزايد عدد المناصب من 1625686 عامل سنة 2010 إلى 26902446 عامل سنة 2018  مع العلم أن المؤسسات الخالصة هي التي تحظى  بالمساهمة الأكبر حيث توظف مايزيد عن 1577030 سنة 2010 ،1676111 سنة 2011 إلى غاية 2018 وصلت إلى توفير  ما يفوق 2668173  منصب عمل ،على غرار  المؤسسات العمومية التي وصلت إلى 22073 منصب عمل سنة 2018  بعد أن كانت  توفر 48656 منصب عما ،أي أن هذه المؤسسات عرفت تراجعا في عدد المناصب التي توفرها  بسبب  إعطاء أهمية اكبر للمؤسسات الخاصة..

ثالثا-مساهمة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في القيمة المضافة:

عرفت الاقتصاد الجزائري تذبذبا في القيم المضافة المتأتية من المؤسسات الصغيرة و المتوسطة  وهذا ما سيوضحه الجدول التالي.

الجدول(03): تغيرات القيمة المضافة للفترة (2010-2016)الوحدة: مليار دينار

القطاع 2010 2011 2012 2013 2014 2015
القطاع العمومي 827.53 923 793.38 839.24 1187.93 1313.36
القطاع الخاص 4681.68 5137.46 5813.02 6741.19 7338.65 7924.51
المجموع 5509.21 6060.80 6660.40 7580.43 8526.58 9237.87

المصدر: حميد بوزيرة ، دور المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في التنمية الاقتصادية  بالجزائر،الملتقى الوطني حول إشكالية استدامة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر،جامعة حمة لخضر،الوادي،الجزائر،يومي 06 و 07 ديسمبر 2017،ص 11.

عرفت القيمة المضافة المتأتية من القطاع العمومي تزايدا ملحوظا ابتداء من سنة 2010 ب 827.53  وصولا إلى 1313.36 سنة 2016، أما بالنسبة للقطاع الخاص فكانت له حصة أكبر في القيمة المضافة حيث بلغت 4681.68 سنة 2010، 5137.46 سنة 2011 و استمرت بالتزايد إلى غية سنة 2016 حيث سجلت ما يقارب 7924.51 مليار دينار ، أي أن المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الخاصة تساهم بنسبة أكبر من القطاع العمومي في القيمة المضافة.

2- المنظومة القانونية لدعم المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر.

         لقد تدعم  التوجه المباشر نحو ترقية القطاع الخاص  و فسح المجال أمامه  للمساهمة  في تحقيق التنمية  الوطنية المنشودة بعدما عجز القطاع العام عن تحقيقها بمفرده، وذلك بصدور و إقرار مجموعة من القوانين  و الإجراءات التنظيمية التي أعادت الاعتبار له و مست قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة  باعتباره مساهم حيوي  في توفير رؤوس الأموال و التكنولوجيا  المفتقدة .

أولا- إصلاحات سنوات 1980:

شرعت الجزائر  منذ الثمانينات  في تطبيق سياسات اقتصادية  جديدة حاولت من خلالها إحداث إصلاحات هيكلية في الاقتصاد الوطني للتخفيف من حدة الأزمات  ،وقد جسدت الفترة من 1980 إلى 1989 مرحلة الإصلاحات  في ظل استمرار الخيار الاشتراكي  و إعادة  الاعتبار للقطاع الخاص ، فأصدرت العديد من القوانين منها :[1]

  • قانون  رقم 82-11 المؤرخ في 21/08/1982 :الذي يهدف  لتحديد الأهداف المنوطة بالاستثمارات الاقتصادية  الوطنية ،وهو أول  قانون ينظم  الاستثمار  الخاص الوطني .
  • قانون 88-25 المؤرخ في 12/07/1988 الذي يحدد كيفيات توجيه الاستثمارات الاقتصادية الخاصة الوطنية .

ثانيا- إصلاحات سنوات 1990 و2000:

ابتداء من سنة 1990 تم إصدار قانون قوانين تهيئ الإطار العام لخوصصة المؤسسات العمومية وتحفيز القطاع الخاص و التقليص من التسيير الإداري للاقتصاد الوطني في ظل التحول إلى اقتصاد السوق حيث تم إصدار قانون 90-10 المؤرخ في 14/04/1990  المتعلق بالنقد  و القرض ،الذي يشمل جوانب عديدة  من الإصلاحات في مجال التسيير المالي و القرض و الاستثمار.

ولمواصلة الإصلاحات تدعم قانون النقد و القرض بجملة  من القوانين  و التشريعات التنظيمية المتممة و المعدلة، والتي كانت في مجملها تهدف إلى تحويل الاقتصاد الوطني نحو الانفتاح ،إذ تعد منعرجا هاما في تدعيم قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة وهي متمثلة في الفرعين التاليين:[2]

1- الدعم القانوني الغير مباشر للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة:

لقد تم تدعيم قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة  بصفة غير مباشرة  في إطار  توفير الغطاء  القانوني  الاستثماري  من خلال قانوني ترقية و تطوير الاستثمار  وفق مايلي : [3]

– الفقرة الأولىقانون ترقية الاستثمار: صدر قانون الاستثمار لسنة 1993 في المرسوم التشريعي المؤرخ في 05/10/1993 لقد كرس مبدأ جديد الأسس هو حرية الاستثمار الكاملة ، وإتاحة المساواة بين الوطنيين الخواص والأجانب، والتقليص في آجال دراسات الملفات وإجراءات إنجاز العقود، وتسريع التحويلات وتعزيز الضمانات.

الفقرة الثانية: قانون تطوير الاستثمار: لقد تدعم الإطار القانوني لترقية وتطوير الاستثمار الخاص بصدور الأمر الرئاسي 01/03المؤرخ في 20 أوت 2001 والمتعلق بتطوير الاستثمار، والذي أستبدل فكرة ترقية الاستثمار بفكرة تطوير الاستثمار، وهذا الاستبدال يحمل أكثر من دلالة حيث يضفي على الاستثمار الطابع الإيجابي من خلال منحه الحرية التامة في النشاط، كما يكرس انسحاب الدولة من حقل الاستثمار الاقتصادي بحيث تتخلى عن دور المنتج وتتفرع لدور المحفز بكل ما تحمله  من أجهزة وضمانات، ومن أجل تجسيد عملية التوجه في نحو تدعيم وتطوير الاستثمار أنشا القانون الجديد هيئتين أساسيتين للاستثمار:[4]

        ومن خلال هاتين الهيئتين، تبدو مسألة تطوير وترقية الاستثمار الخاص في الجزائر قد أخذت بعدا جديا، كون أن هاتين الهيئتين ينتميان إلى أعلى سلم تنظيمي في السلطة التنفيذية، تحت رئاسة رئيس الحكومة، بالإضافة إلى أن الضمانات والتسهيلات والمزايا الممنوحة من قبل هاتين الهيئتين للمستثمرين الوطنيين والأجانب، كما أقر ذلك قانون تطوير الاستثمار قد جعلت بيئة الاستثمار في الجزائر تبدو من الناحية النظرية والشكلية أكثر تأهيلا من السابق.

 وقد استهدف المشرع الجزائري من وراء إصدار  القانون المتعلق بتطوير الاستثمار و إزالة الطابع البيروقراطي الذي يلف الاستثمار غداة  سريان التشريع 93-12 ، وفي هذا الصدد عمد إلى التحرك عبر مستويين هما تبسيط و تخفيف  أنظمة الاستثمار من جهة و تخفيف إجراءاته من جهة أخرى.

2- الدعم القانوني المباشر للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة:

بالإضافة إلى الدعم القانوني غير المباشر الذي حظيت به المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في إطار قوانين الاستثمار، فأنها دعمت بصفة مباشرة من خلال إصدار أول قانون خاص بترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث أصدرت الجزائر عدة مراسيم تشريعية و قوانين تتعلق بترقية و دعم الاستثمارات الخاصة فنجد منها :[5]

2-1- المرسوم التشريعي لسنة 1993 المتعلق بترقية الاستثمار: أعطى هذا القانون دفعة قوية في ميدان ترقية الاستثمارات الخاصة سواء الوطنية أو الأجنبية في مجال الاقتصادي الخاص بإنتاج السلع  والخدمات و هي 3 أنواع من الامتيازات: [6]

  • امتيازات النظام العام.
  • امتيازات النظام الخاص.
  • الامتيازات الأخرى.

2-2-الأمر رقم 01-03 الصادر بتاريخ 20/08/2001 المتعلق بتطوير الاستثمار : يحدد هذا الأمر النظام الذي يطبق على الاستثمارات الوطنية والأجنبية المنجزة في النشاطات الاقتصادية المنتجة للسلع والخدمات، و كذا الاستثمارات التي تنجز في إطار منح الامتياز و التي تتم عبر نظاميين:[7]

  • النظام العام.
  • النظام الاستثنائي: و تنقسم امتيازاته إلى امتيازات في إطار الإنجاز وامتيازات في إطار الاستغلال.

2-3- القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة:

إن تحديد مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومضمونها لم يجد فحواه إلا من خلال القانون 01-18 المؤرخ في 12 ديسمبر 2001 المتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث يرمي هذا القانون إلى تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تحديد تدابير مساعدتها ودعم ترقيتها.  وجاءت المواد من 38إلى 40 من القانون التوجيهي للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة المؤرخ في 11 جانفي 2017  لالغاء  المواد القانونية   المنصوص عليها في القانون التوجيهي  للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة المؤرخ في 12/12/2001 و الاعتماد على القانون التوجيهي الجديد الصادر سنة 2017.[8]

بناءا على ذلك توجد صعوبة واضحة في تحديد مفهوم دقيق للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث أنه لا يوجد تعريف متفق عليه للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة يمكن الانطلاق منه، فطبقا لمنظمة العمل الدولية، “لا يمكن لتعريف وحيد أن يشمل جميع أبعاد الحجمالصغيرأوالمتوسط“للعمل التجاري، ولا يمكن لهذا التعريف أن يعبر عن الاختلافات بين الشركات أو القطاعات أو البلدان ذات مستويات التنمية المختلفة، وتستند معظم تعاريف الحجم إلى معايير من قبيل عدد العاملين، أو الميزانية الإجمالية، أو الرقم السنوي للأعمال”[2].

     بالنسبة للجزائر مثلها مثل مختلف دول العالم، تسجل غياب تعريف واضح لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. فقد أخذ المشرع الجزائري بالتعريف المعتمد من طرف الاتحاد الأوربي الذي يعرف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بأنها “كل مؤسسة تضم على الأقل من250 عامل ورقم أعمالها أقل من 40مليون وحدة نقدية أوروبية أو مجموع الميزانية لا يتجاوز 27 مليون وحدة نقدية أوروبية والتي لا تكون في حد ذاتها ممتلكة بنسبة 25٪ من قبل مؤسسة أخرى لا تنطبق عليها هذه المعايير”[3]، وهذا في ظل انضمام الجزائر إلى المشروع الأورو متوسطي وتوقيعها على ميثاق بولونيا سنة 2000 المتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وعليه تم إصدار القانون رقم18-01  المؤرخ في 27 رمضان –  18 1422ه والموافق 12 ديسمبر سنة  2001  والمتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة  والمتوسطة، وهو التعريف القانوني والرسمي  للجزائر، فحسب المادة الرابعة من هذا القانون تعرف المؤسسة الصغيرة والمتوسطة مهما كانت طبيعتها القانونية بأنها مؤسسة إنتاج السلع والخدمات التي  تشغل من 1 إلى 250 شخص ورقم أعمالها السنوي أقل من 2 مليار دج أو أن إيراداتها السنوية اقل من 500 مليون دج كما تستوفي معايير الاستقلالية.

كما أشارت المادة الخامسة من نفس القانون إلى تعريف المؤسسة المتوسطة بأنها مؤسسة تشغل مابين 50 إلى 250 عامل أو يكون رقم أعمالها مابين 200 مليون و 2 مليار دج أو أن تكون إيراداتها ما بين 100 و 500 مليون دج.

أما المادة السادسة من ذات القانون فتعرف المؤسسة الصغيرة بأنها مؤسسة تشغل ما بين 10 إلى 49 شخصا ولا

يتجاوز رقم أعمالها السنوي مائتي مليون دج أو لا يتجاوز مجموع إيراداتها السنوية 100 مليون دج.

وأخيرا تعرضت المادة السابع ة من القانون السالف الذكر إلى تعريف المؤسسة المصغرة بأنها مؤسسة تشغل من  عامل  إلى تسعة عمال وتحقق رقم أعمال أقل من 20 مليون دج أو لا يتجاوز مجموع إيراداتها السنوية عشرة ملايين دج  .[4] 

من التعريفات السابقة يمكننا القول بأن المؤسسات الصغيرة و المتوسطة هي تلك التي  فيها قادتها شخصيا و مباشرة المسؤوليات المالية و الاجتماعية و التقنية و المعنوية مهما كانت الطبيعة القانونية للمؤسسة’وكما أنها مؤسسات لإنتاج السلع والخدمات مهما كانت طبيعتها،وتشغل من1 إلى 250 شخص. ولا يتجاوز رقم أعمالها السنوي2  مليار دينار جزائري و لا يتجاوز مجموع حصيلتها السنوية خمس مئة (500) مليون دينار جزائري، وتستوفي معايير الاستقلالية.

  1. خصائص المشاريع الصغيرة والمتوسطة :

تتميز هذه المشاريع بمجموعة من الخصائص الإيجابية تتمثل في:[5]

  • سهولة إنشاء مثل هذه المشاريع لانخفاض حجم رأسمالها ؛
  • الاعتماد على الموارد الأولية المحلية مما يساعد في خفض التكاليف؛
  • وضوح الهيكل التنظيمي كونها تدار من قبل شخص واحد مسؤول إداريا، فنيا وماليا ؛
  • بساطة الإجراءات القانونية؛
  • سهولة إعداد الدارسات اللازمة لمثل هذه المشروعات؛
  • سرعة البدء في التشغيل؛
  • تخدم في الغالب السوق المحلية؛
  • سهولة إعداد الدارسات اللازمة لمثل هذه المشروعات؛
  • سرعة البدء في التشغيل؛
  • الجمع بين الإدارة و الملكية: حيث أن صاحب المشروع  غالبا ما يكون  هو مدير المشروع ؛
  • لها القدرة على التفاعل بمرونة و سهولة مع متغيرات السوق ومتطلباته.

بالإضافة إلى مجموعة من الخصائص السلبية و من أهمها ما يلي:[6]

– معدلات الفشل العالية: حيث أنها  أكثر عرضة للفشل والموت أو التصفية من المؤسسات الكبيرة، هذا التهديد قائم على مدى حياة المؤسسة الصغيرة والمتوسطة، إلا أنه أعلى نسبيا في سنوات التأسيس الأولى، فالدراسات التي أجريت في الدول المتقدمة تبين أنه من كل 1000 مؤسسة صغيرة تقام،% 50  منها لا تبقى لأكثر من سنة ونصف، وأن % 20  منها تبقى لأكثر من  10 سنوات ؛

– الاعتماد على الخبرات الذاتية؛

– تعدد أشكال الملكية حيث  تأخذ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في غالب الأحيان طابع الملكية الفردية أو العائلية أو شركات الأشخاص، ونادرا ما تظهر في شكل شركات الأموال؛

– انخفاض وفورات الحجم مقارنة بالمؤسسات الكبيرة، وذلك نتيجة انخفاض الطاقة الإنتاجية؛

– انخفاض القدرات الذاتية على التوسع والتطور والتحديث

  1. مزايا المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و أهميتها.

أ- مزايا المؤسسات الصغيرة و المتوسطة

يمكن توضيحها في  العناصر التالية:[7]

  • صغر حجم رأس المال نسبيا نظرا لصغر حجم المشروع؛
  • تقدم المشروعات الصغيرة السلع و الخدمات التي تتناسب و متطلبات السوق المحلي و المستهلك المحلي مباشرة؛
  • ارتفاع قدرتها على الإبداع لارتفاع قدرة أصحابها على الابتكار؛
  • لا تتطلب كوادر إدارية ذات خبرات إدارية كبيرة مما يقلل كلفة التدريب و التأهيل للموارد البشرية؛
  • تساهم بشكل فعال و كبير في توفير فرص عمل للشباب و العاطلين عن العمل و الباحثين وبالتالي تحد بشكل كبير من ظاهرة البطالة؛
  • تساعد على خلق التوازن الصناعي بين الريف و الحضر.

ب-أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:

تظهر أهمية هذه المؤسسات في إعادة إدماج العمال المسرحين لظروف اقتصادية، مما يسمح باستغلال الكفاءات والتجارب وتجسيد أفكارهم في الواقع هذا ما يساهم في امتصاص جزء  البطالة و خلق فرص عمل دائمة، ونظرا لما يتميز به هذا النوع من المؤسسات في خلق فرص عمل في شتى القطاعات،إضافة إلى الدور الذي تلعبه عند إقامتها بالريف أو لمدن الصغيرة فهي تقلل من هجرة العمال باتجاه المدن مما يساهم في خلق توازن جهوي اقتصاديا واجتماعيا نجد  أنها تمثل 90 % تقريبا من المؤسسات في العالم وتشغل ما بين %60 من القوى العاملة في العالم”..[8] كما أنها تساهم أيضا في:[9]

  • إصلاح عجز ميزان المدفوعات مما يؤثر على التوازن المالي؛
  • جذب الاستثمار المحلي و الأجنبي؛
  • تحقيق معدلات نمو مطردة من خلال توفير مصادر بديلة للعملات الأجنبية؛
  • لتنويع الهيكل الصناعي حيث تعتبر من أهم الآليات الفعالة في تنويع وتوسيع  قاعدة المنتجات و الصناعات؛
  • تشجيع رأس المال الخاص وتعبئة  المدخرات الفردية للمشاركة في التنمية الاقتصادي.       ——————————————————————————-

[1] Asma Benzazoua Bouazz،  SMALL AND MEDIUM ENTERPRISES AS AN EFFECTIVE SECTOR FOR ECONOMIC DEVELOPMENT AND EMPLOYMENT CREATION IN ALGERIA , International Journal of Economics, Commerce and Management، School of Management, Shanghai University, Shanghai, P.R. CHINA،Vol. III, Issue 2, Feb 2015,page 3.

[2] شريف غياط، محمد بوقموم، التجربة الجزائرية في تطوير و ترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و دورها في التنمية، مجلة دمشق للعلوم الاقتصادية  و القانونية، مجلد 24،العدد الأول،،  سنة 2008، ص 129.

[3]  مشري محمد الناصر، دور المؤسسات المتوسطة والصغيرة والمصغرة في تحقيق التنمية المحلية المستدامة( دراسة للإستراتيجية الوطنية لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حالة ولاية تبسة)،  مذكرة تخرج مقدمة ضمن متطلبات نيل شهادة الماجستير في العلوم الاقتصادية تخصص إستراتيجية المؤسسة للتنمية المستدامة،  كلية العلوم الاقتصادية،التجارية و علوم التسيير جامعة فرحات عباس، سطيف، 2008-2011، ص 31.

[4] نبيل جواد,إدارة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة,مجد المؤسسة الجامعية للدراسات الجامعية للدراسات و النشر والتوزيع , بيروت لبنان, طبعة 1. سنة 2007,ص29

[5]  والي مريم،المؤسسات الصغيرة و المتوسطة كبديل استراتيجي لقطاع المحروقات في الجزائر،مجلة العلوم الاقتصادية و الإدارية،العدد19، جامعة باجي مختار، عنابة،الجزائر،2015،ص172.

[6]   ياسر عبد الرحمان و براشن عماد الدين، قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر الواقع والتحديات، مجلة نماء للاقتصاد والتجارة، العدد 03،جوان 2018، ص 220.

 [7] جواد نبيل،مرجع سبق ذكره،ص ص84-85.

[8] آيت عيسى عيسى، المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر آفاق و قيود،مجلة اقتصاديات شمال إفريقيا، جامعة تيارت، الجزائر،العدد 6،ص275.

[9] شلابي عمار، المؤسسات الصغيرة و المتوسطة رهان جديد للتنمية الاقتصادية”دراسة حالة الجزائر“، رسالة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه في تسيير المؤسسات،  كلية العلوم الاقتصادية، جامعة باجي مختار عنابة،2010/2011، ص 56.

وهذا لسد الفراغ القانوني اتجاه مؤسسات هذا القطاع، التي تهدف إلى تحديد المستفيدين من إستراتيجية السلطات العمومية في ميدان ترقيتها، ويسمح بترشيد توجيه التدابير لمساعدة والدعم للمتعاملين الأكثر احتياجا لها.

إن الآليات و الإجراءات التي استحثها هذا القانون كانت نتيجة تحليل معمق لحالة وضعية وواقع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ولمحيطها، من أجل معالجة مختلف المؤثرات الضغوطات وتقديم أكبر مساعدات للنهوض بهذا القطاع.


[1] بو البردعة نهلة،الإطار القانوني لدعم المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر، مذكرة لنيل شهادة الماجستير  قانون، تخصص التنظيم الاقتصادي، كلية الحقوق، جامعة منتوري،قسنطينة،الجزائر،سنة 2011-2012، ص ص10،11.

[2]  نفس المرجع، ص 12.

 2 قايد حفيظة،الإطار القانوني لدعم و تمويل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في التشريع الجزائري، ،مجلة جيل الأبحاث القانونية ، كلية الحقوق، المعمقة،العدد 17،كلية الحقوق، جامعة منتوري محمد بن أحمد، وهران 2، الجزائر،ص 127.

[4] نفس المرجع السابق،ص 127.

[5] بو البردعة نهلة، مرجع سبق ذكره،15-17.

[6] نفس المرجع السابق،  ص 17.

[7] قايد حفيظة،مرجع سبق ذكره، ص127.

[8] الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، رقم 02، الصادرة في 12/12/2017، 6،7.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.