دعم الغش في الامتحانات من قبل الاهل


حلول النجاح

          انتشرت في مجتمعنا ظاهرة طفيلية واصبحت معروفة وكأنها تصرف عادي الا وهي الغش في الامتحانات .سواء الامتحانات التربوية في اوساط التلاميذ و الطلبة او الغش في مسابقات التوظيف .

1-الغش في الامتحانات التربوية : حيث كنا في السنوات الماضيه نرى القليل من التلاميذ يغشون وذلك بسبب عجزهم عن الحفظ او التحضير الجيد للامتحان لاغير ، وكما نجد ايضا انزعاج كبير من طرف الاهل في حالة معرفتهم بذلك ويتعرض الطفل للتوبيخ والعقاب في غالب الاحيان .لكن ما نلاحظه اليوم ان الغش اصبح موضة دارجة يتفنن فيها الطلبة و التلاميذ ليس عجزا منهم عن الحفض بل اصبح وسيلة للنجاح .وما يؤلم اكثر هو علم الاولياء بهذه التصرفات التي يمارسها ابناءهم. وبل يصلون حتى الى درجة دعمهم فيها  ، فكثيرا ما نجد الاولياء اليوم يسعون الى تحضير وسائل الغش لابناذهم ايام الامتحانات والتوسط لهم لدى الاساتذة للغض عنهم وكل ما يهمهم في ذلك ان يتحصل ابنهم على نتائج جيدة .

2- اما بالنسبة للغش في الامتحانات الخاصة بالتوظيف :فهنا قد نجد كوارث اعظم من حالات غش الطلبة و التلاميذ، و هنا تتبادر الى اذهلننا اسئلة كيرة من بينها:

  • فكيف يمكن ان تثق في استاذ تعين ليدرس بالغش ؟
  • وكيف تأتمن موظفا لا يعىف شيئا الا بالغش ؟
  • ان هي لجان مراقبة الغش في المسابقات؟ و اين الحارس؟
  • هل المسابقات  أصبحت شكلية فقط للتغطية على الغش سواءا من قبل الممتحنيين او المسؤولين؟

ان الغش تعدى كثيرا الطلبة وفكرة النجاح بل اصبحت الدراسة بجد مسخرة لهم وتخلفا بالنسبة لهم .

         فمن يتعب نفسه بالدراسة و السهر في وجود ما يعرف بالزووم و البلوثوث،المسنجر….الخ من وسائل الغش مهما كانت مكلفة ،فقد يصل سعر جهاز البلوثوث ال 35000 دج مع بطارية تكلف 500 دج لمدة لا تتجاوز الساعتين .فاذا فرضنا انه سيجتاز سبع مواد كل مادة لمدة ساعتين فنجد انه يخسر حوالي 3500 دج بالاضافه الى سعر الجهاز.وكما قد يصل البعض الى درجة اجراء عمليات جراحية لوضع الجهاز داخل الاذن خلال فترة الامتحانات لتفادي الامساك بهم.

فهل يتغاضى الاولياء عن اضرار هذه الاجهزة على صحة ابناءهم فقط للتفاخر بالنتائج التي يحققونها امام الغير ؟ عدى عن امكانية الطرد والمجالس التأديبية التي ستشوه سجل الطالب في حالة القبض عليه .وهذا ايضا بالنسبة للمترشح لمسابقات التوظيف .

فهل اصبح النجاح عندنا اهم من كل شيء ،حتى بعد قول الرسول صلى الله عليه وسلم “من غشنا فليس منا” التي عوضت عند الطالب بمقولة “من غش انتقل، و من اعتمد على نفسه بقي في كرسيه”!

الا اين يسير هذا المجتمع .والا اين سيصل بجيل اصبح يفطم على الغش و ينال اول شهادة له بالغش .وما اسهلها من شهادة.؟

او هل ان البرامج التربوية هي السبب في غياب رغبة التلميذ في الدراسة واعتماده على الغش ؟ 

           اسئلة كثيرة تعترضنا في هذا المجال يقابلها وزرائنا للتربيه والتعليم وكذا التعليم العالي والبحث العلمي بأجوبة تنال المراتب الاولى في التفاهة وعدم الكفاءة . تتخللها تغييرات اسوء من ذى قبل.

لا يمكن التغاضي عن انتشار هذه الظاهرة الدخيلة على حياتنا ، ولا بد من التصدي لها و نشر الوعي في أوساط الأهالي و التلاميذ و كذا المسؤولين لان الغش حل مؤقت لا غير فكيف سينفعك الغش في اختبارات الحياة إن كان فعلا حلا . وعدم الانتظار .

4 comments

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.